(ستت) قوله تعالى: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ*} [7/ 54] أي أنشأ السماوات والأرض وأوجدهما في ستة أيام، أي مقدار ستة أيام من أيام الدنيا، لأن إنشاء الشيء بعد الشيء على ترتيب أدل على كون فاعله عالما حكيما يدبره على مقتضى الحكمة، ولأنه أراد تعليم خلقه التثبيت في الأمور والتأني.
ويتم الكلام في خلق إن شاء الله.
قال الجوهري: يقال ستة رجال وست نسوة، وأصله سدس، فأبدل من إحدى السينين تاء وأدغم فيه الدال.
وحكى عن ابن السكيت أنه قال: تقول عندي ستة رجال ونسوة، أي عندي ثلاثة من هؤلاء، وثلاث من هؤلاء وإن شئت قلت عندي ستة رجال ونسوة، أي عندي ستة من هؤلاء وعندي نسوة، وكذلك كل عدد احتمل أن ينفرد منه جمعان مثل الست والسبع وما فوقهما فلك فيه الوجهان، وأما إذا كان عدد لا يحتمل أن ينفرد منه جمعان مثل الخمس والأربع والثلاث فالرفع لا غير، يقول عندي خمسة رجال ونسوة ولا يكون الخفض- انتهى.
وفي حديث علي (ع) وقد سئل عن مقدار غيبة الإمام (ع) ؟ فقال:"ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين"
ولم يتضح الأمر في ذلك كله والله أعلم
(سحت) قوله تعالى: {وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ*} [5/ 62] هو بضمتين وإسكان الثاني تخفيف: كل ما لا يحل كسبه، واشتقاقه من"السحت: وهو الاستيصال، يقال سحته وأسحته أي استأصله، ويسمى الحرام به لأنه يعقب عذاب الاستيصال."
وقيل لأنه لا بركة فيه، وقيل إنه يسحت مروءة الإنسان.
وعن علي (ع) هو الرشوة في الحكم، ومهر البغي، وكسب الحجام، وثمن الخمر، وثمن الميتة، وحلوان الكاهن والاستعمال في المعصية.
وعن الصادق (ع) :"السحت أنواع كثيرة ... فأما الرشاء في الحكم"