فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 2710

والموت يقع بحسب أنواع الحياة فمنها ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الحيوان والنبات كقوله تعالى: {يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها*} [30/ 19] ومنها زوال القوة الحسية كقوله: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا [19/ 23] ومنها زوال القوة العاقلة- وهي الجهالة- كقوله تعالى: {أَ وَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ} [6/ 122] وإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى * [27/ 80] ومنها الحزن والخوف المكدر للحياة كقوله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَبِمَيِّتٍ} [14/ 17] وقد يستعار الموت للأحوال الشاقة كالفقر والذل والسؤال والهدم وغير ذلك.

و"الأموات"جمع ميت، مثل بيت وأبيات.

قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [3/ 169] .

وقد تكرر ذكر الميت بالتشديد وعدمه، وفرق بعضهم بينهما فقال: يقال في الحي ميت بالتشديد لا غير، واستشهد بقوله: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [39/ 30] أي سيموتون، وقد جمعهما قول من قال:

ليس من مات واستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء

ويستوي في الميت المذكر والمؤنث قال تعالى: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [25/ 49] ولم يقل ميتة.

والموت: ضد الحياة، يقال مات الإنسان يموت موتا، ويقال: مات يمات من باب خاف لغة- قاله في المصباح وذكر لغة ثالثة ذكر أنها من باب التداخل.

وقيل للصادق (ع) : صف لنا الموت؟ فقال: هو للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه فينقطع التعب والألم كله عنه، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب وأشد.

و"مات"يعدى بالهمزة فيقال"أماته الله".

و"الموتان"بفتحتين: ضد الحيوان أيضا، يقال اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان، أي اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق والدواب.

وفي الحديث:"موتان الأرض لله ولرسوله"

يعني مواتها التي ليست لأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت