الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وقوله تعالى لأزواج النبي (ص) : عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ إلى قوله وَأَبْكارًا وقال بعضهم: هي واو الحكي فكان الله تعالى حكى اختلافهم فتم الكلام عند قوله: وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ ثم حكى أن ثامنهم كلبهم، والثامن لا يكون إلا بعد السبع، فهذا تحقيق قول المسلمين.
قوله: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ} [35/ 1] فثلاث غير منصرف للعدل والصفة، لأنه عدل من ثلاثة إلى ثلاث ومثلث، وهو صفة لأنك تقول"مررت بقوم مثنى وثلاث"كما تقول"أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ"فوصف به.
قال الجوهري: وهذا قول سيبويه.
قال: وقال غيره إنما لم ينصرف لتكرر العدل فيه في اللفظ والمعنى، لأنه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء.
وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين، لأنك تقول"جاءت الخيل مثنى والمعنى اثنين اثنين"أي جاءوا مزدوجين، وكذلك جميع معدول العدد.
وفي الحديث:"قُلْ هُوَاللَّهُ أَحَدٌ ثلث القرآن"
قيل في توجيه ذلك لأن القرآن العزيز لا يتجاوز ثلاثة أقسام وهو الإرشاد إلى معرفة ذات الله تعالى وتقديسه، أو معرفة صفاته وأسمائه، أو معرفة أفعاله وسننه في عباده، ولما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام الثلاثة- وهو التقديس- وازنها رسول الله (ص) بثلث القرآن، لأن منتهى التقديس أن يكون واحدا في ثلاثة أمور لا يكون حاصلا منه من هو من نوعه وشبهه، ودل عليه قوله لَمْ يَلِدْ، ولا يكون هو حاصلا ممن هو نظيره وشبهه ودل عليه قوله وَلَمْ يُولَدْ، ولا يكون في درجته من هو مثله وإن لم يكن أصلا ولا فرعا ودل عليه بقوله وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
ويجمع جميع ذلك قوله قُلْ هُوَاللَّهُ أَحَدٌ.
وذكر في المجمع أن القرآن قصص