والثلاث في المؤنث وهكذا إلى تمام العقد.
و"الثلاثاء"من أيام الأسبوع.
وقولهم:"هو ثالث ثلاثة"أي هو أحد الثلاثة، وكذلك رابع أربعة، أي هو أحد الأربعة، ونحو ذلك في بقية الأعداد.
عن ابن السكيت أنه قال: يقال هو ثالث ثلاثة مضاف إلى العشرة ولا ينون، فإن اختلفا إن شئت نونت وإن شئت أضفت، فقلت هو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة كما تقول هو ضارب عمرو وضارب عمرا لأن معناه الوقوع، أي كملهم بنفسه أربعة، فإذا اتفقا فالإضافة لا غير لأنه في مذهب الأسماء، لأنك لم ترد معنى الفعل وإنما أردت هو أحد الثلاثة وبعض الثلاثة، وهذا لا يكون إلا مضافا- انتهى.
وقوله (ع) :"أفاض الماء ثلاث مرات"
يقرأ بالنصب لأن عدد المصدر مصدر وقوله:"ثلاثا في إعادتها ثلاثا"مفعول قال محذوفا أو مضمنا في أعاد، ولا يصلح على ما قيل مفعولا لأعاد، لأنه يستلزم قول تلك الكلمة أربع مرات.
وفي الحديث: روى الفضل بن شاذان بإسناده إلى الحكم بن عتيبة قال: كنا على باب أبي جعفر (ع) فجاءت امرأة فقالت: أيكم أبو جعفر؟ فقيل لها: ما تريدين؟ فقالت: أسأله عن مسألة.
فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فاسأليه: فقالت: إن زوجي مات وترك ألف درهم ولي عليه مهر خمسمائة درهم، فأخذت مهري وأخذت ميراثي مما بقي، ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له بذلك على زوجي.
فقال الحكم: بينما نحن نحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر (ع) فأخبرناه بمقالة المرأة وما سألت عنه، فقال (ع) : أقرت بثلثي ما في يدها ولا ميراث لها.
قال ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني نور الله مرقده: قال الفضل بن شاذان: إن ما على الزوج ألف وخمسمائة فلها ثلث التركة، وإنما جاز إقرارها في حصتها فلها مما ترك الثلث وللرجل الثلثان، ولا إرث لها لاستغراق الدين التركة