سير الليل، يقال أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وبالتشديد إذا سار من آخره، والاسم منهما"الدلجة"بالضم والفتح.
ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله، وكأنه المراد هنا لما في آخر
الحديث"فإن الأرض تطوى"
ولم يفرق بين أول الليل وآخره.
ومنه"استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة"
قال بعض شراح الحديث: استعار سير المسافر في هذه الأوقات للمنشط في العبادة، يعني كالفجر في الغداة والظهر والعصر في الروحة والعشاءين في الدلجة، فإن المسافر لو سافر كل الليل والنهار عجز، إذ لا يمكنه الدوام.
وأدلج إدلاجا- كأكرم إكراما- سار الليل كله، فهو"مدلج"، وربما أطلق الإدلاج على العبادة في الليل توسعا لأن العبادة سير إلى الله تعالى.
وفي الخبر"من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل"
قال محمد بن الحنفية في تفسيره: مراده (ص) من خاف الله واليوم الآخر اجتهد في العبادة أيام شبابه وقوته وسواد شعره، فقد كنى عن العمل في الشباب بالدلج وهو السير في الليل كما كنى عن الشيب بالصبح.
وفي الدعاء"تدلج بين يدي المدلج"
ومعناه- على ما قيل- إن رحمتك وتوفيقك وإعانتك من توجه إليك وعبدك صادرة عنك قبل توجهه إليك وعبادته لك، إذ لو لا رحمتك وتوفيقك وإيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله، فكأنك قد سرت إليه قبل أن يسري إليك.
و"مدلج"بضم الميم: قبيلة من كنانة، ومنهم القافة- قاله الجوهري.
(دمج) يقال: دمج الشيء دموجا: إذا دخل في الشيء واستحكم فيه، وكذلك"اندمج في الشي ء"أي دخل فيه وتستر.
وأدمج الرجل كلامه: أي أبهمه.
(دملج) في الحديث ذكر السوار والدملج بضم الدال واللام وإسكان الميم كقنفذ: شيء يشبه السوار تلبسه المرأة في عضدها.
و"الدملوج"كعصفور مثله.