ويقال يجمحون أي يميلون، ومنه"دابة جموح"بالفتح: للتي تميل في أحد شقيها.
والجموح من الرجال: الذي يركب هواه فلا يمكن رده.
و"صفوان بن أمية الجمحي"قد مر ذكره.
(جنح) قوله تعالى: {جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ} [35/ 1]
في الخبر عن وهب بن منبه قال: إن لكل ملك من حملة العرش ومن حوله أربعة أجنحة: أما جناحان فعلى وجهه مخافة أن ينظر إلى العرش فيصعق، وأما جناحان فيطير بهما.
وعن الصادق (ع) خلق الله الملائكة مختلفة، وقد رأي رسول الله (ص) جبرئيل وله ستمائة جناح ... قد ملأ ما بين السماء والأرض.
قوله: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} [28/ 32] وقوله وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ [20/ 22] الجناح ما بين أسفل العضد إلى الإبط، ويد الإنسان بمنزلة جناح الطائر، وإذا أدخل الإنسان يده اليمنى تحت عضده اليسرى فقد ضم جناحه إليه.
والجناح: الإثم لميله عن طريق الحق، ومنه قوله تعالى: {فَلا جُناحَ عَلَيْهِ} [2/ 158] أي لا إثم عليه، وإنما قال فَلا جُناحَ لأن المسلمين كانوا في بدء الإسلام يرون أن فيه جناحا بسبب ما حكي أن إسافا ونائلة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين ووضعا على الصفا والمروة للاعتبار، فلما طال الزمان توهم أن الطواف كان تعظيما للصنمين، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام فتحرج المسلمون من السعي بينهما، فرفع الله ذلك الحرج.