قوله: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها} [8/ 61] أي إن أمالوا للصلح فمل معهم، يقال جنح إلى الشيء يجنح بفتحتين وجنح جنوحا من باب قعد مبالغة: مال إليه.
وفي الحديث"كان مجنحا في سجوده"
بتشديد النون أي رافعا مرفقيه عن الأرض حال السجود جاعلا يديه كالجناحين.
وفيه
"أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم"
قيل أي لتكون وطاء له إذا مشى، وقيل هو بمعنى التواضع تعظيما لحقه، وقيل أراد بوضع الأجنحة نزولهم إلى مجالس العلم وترك الطيران، وقيل أراد إظلالهم بها.
و"الجناح"اسم فرس لرسول الله وجناحا الطائر بمنزلة اليدين من الإنسان، سميا بذلك لميلهما في شقيه، من الجنوح وهو الميل.
و"ذو الجناحين"لقب جعفر الطيار لقبه به رسول الله (ص) لما
روي أنه لما قطعت يداه يوم مؤتة كغرفة جعل الله له جناحين يطير بهما، قال له (ص) : رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة.
والجوانح: الأضلاع مما يلي الصدر، واحدها"جانحة"سمي بذلك لإعوجاجها ومنه حديث الكافر"فيصفق عليه القبر حتى تلتقي جوانحه".
وفي الخبر"إذا استجنح الليل فاكنوا صبيانكم"
يقال"جنح الليل"بضم الجيم وكسرها: لأوله، وقيل قطعة منه إلى النصف، وقيل جنح الليل ظلامه واختلاطه.
وقد جنح الليل بفتحات: إذا أقبل ظلامه.
(جوح) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار وتستأصلها.
وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة جائحة، يقال جاحت الآفة المال تجوحه جوحا من باب قال: أهلكته.
وتجيحه جياحة لغة فهي جائحة والجمع الجوائح.
وأجاحه بالألف لغة