تريح وتغبق""
قال بعض شراح الحديث وهو ابن إدريس: سمعت من يقول تريح وتغبق بالغين المعجمة والباء تعتقد أنه الغبوق وهو الشرب بالعشي، وهذا تصحيف فاحش وخطأ قبيح إنما هو بالعين غير المعجمة والنون المفتوحة هو ضرب من سير الإبل شديد، والمعنى لا تعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعات التي لها فيها راحة ولا في الساعات التي عليها فيها مشقة، ولأجل هذا قال تريح من الراحة، ولو كان من الرواح لقال تروح وما كان يقول تريح، ولأن الرواح يكون عند العشي أو قريبا منه، والغبوق هو شرب العشي ولم يبق له معنى وإن المعنى ما قلناه، وإنما ذكرت هذه اللفظة في كتابي لأني سمعت جماعة من أصحابنا يصحفونها.
وفي حديث ابن آدم"مستريح ومستراح منه"
قيل الواو بمعنى أو، يعني ابن آدم إما مستريح وهو المؤمن يستريح من تعب الدنيا إلى رحمة الله، أو مستراح منه وهو الفاجر يستريح منه البلاد والأشجار والدواب، فإن الله تعالى بفوت الفاجر يرسل السماء مدرارا بعد ما حبس بشؤمه الأمطار.
وفي حديث وصفه ع"كان أجود من الريح المرسلة"
أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته، وذلك لشمول روحها وعموم نفعها.
وقريب منه
قول العباس له ص"من يطيقك منه وأنت تباري الريح"
يعني سماحا وسخاء.
وارتاح إلى الشي ء: مال إليه وأحبه وإن شئت هش وسر.
والارتياح من الله: الرحمة، ومنه"يا مرتاح".