فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2710

عن حلائل الآباء، وكل نكاح لهم فاسد إلا ما قد سلف فإنكم لا تؤاخذون به، وقيل إلا ما قد سلف فدعوه فإنه جائز لكم.

قال البلخي: وهذا خلاف الإجماع وما علم من دين الرسول، وقيل معناه ولكن ما سلف فاجتنبوه ودعوه، وقيل إلا ما قد سلف أي إلا بالنكاح الذي عقده آباؤكم بعينه من قبلكم فانكحوا إذا أمكنكم وذلك غير ممكن، والغرض المبالغة في التحريم لأنه من باب تعليق المحال، وقيل إنه استثناء من محذوف أي لا تنكحوا ما نكح آباؤكم فإنه قبيح حرام معاقب عليه إلا ما قد سلف في الجاهلية فإنكم معذورون فيه.

ونكح ينكح من باب ضرب، والنكاح الوطء، ويقال على العقد فقيل مشترك بينهما، وقيل حقيقة في الوطء مجاز في العقد، قيل وهو أولى إذ المجاز خير من الاشتراك عند الأكثر، وهو في الشرع عقد لفظي مملك للوطء ابتداء، وهو من المجاز تسمية للسبب باسم مسببه.

وهل هو أفضل من التبتل للعبادة أم العكس، ولا قائل بالمساواة، قيل والحق الأول

لقوله ص"ما استفاد امرؤ فائدة أفضل من زوجة مسلمة"

-الحديث.

ولأنه أصل العبادة وسبب لها مع كونه عبادة، ولاشتماله على بقاء النوع مع العبادة بخلاف باقي المثوبات.

(نوح) قوله تعالى: {سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ} [37/ 79] نوح هو النبي المشهور ابن لامك بن متوشخ بن اخنوخ- وهو إدريس النبي- وهو اسم منصرف مع العجمة والتعريف لسكون وسطه كلوط، وقيل سمي نوحا لأنه كان ينوح على نفسه خمسمائة عام، ونحى نفسه عما كان فيه قومه من الضلالة.

قيل وهو أول نبي بعد إدريس، وكان نجارا، وولد في العام الذي مات فيه آدم رضي الله عنه قبل موت آدم في الألف الأولى وبعث في الألف الثانية وهو ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت