فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 2710

قال المفسر: معناه والأرض الطيب ترابه يَخْرُجُ نَباتُهُ أي زرعه خروجا حسنا ناميا زاكيا من غير كد ولا عناء بِإِذْنِ رَبِّهِ بأمر الله تعالى وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا أي الأرض السبخة التي خبث ترابها لا يخرج ريعها إلا شيئا قليلا»

قوله: {وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [95/ 3] قال الشيخ أبو علي: يعني مكة البلد الحرام يأمن فيه الخائف في الجاهلية والإسلام، فالأمين يعني المؤمن يؤمن من يدخله- كذا رواه عن موسى بن جعفر رضي الله عنه و"البلد"يذكر ويؤنث، والجمع بلدان.

والبلدة: البلد، والجمع بلاد مثل كلبة وكلاب.

ويطلق البلدة والبلاد على كل موضع من الأرض عامرا كان أو خلاء، ومنه قوله تعالى: {إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ} [35/ 9] أي إلى أرض ليس فيها نبات ولا مرعى فيخرج ذلك بالمطر فترعاه أنعامهم، فأطلق الموت على عدم النبات والمراعي، وأطلق الحياة على وجودهما.

وفي الحديث"أعوذ بك من ساكني البلد"

يريد بالبلد الأرض التي هي المأوى للحيوان والجن وإن لم يكن فيها بناء، وأراد بالساكنين الجن لأنهم سكان الأرض وبلد الرجل بالضم بلادة فهو بليد: إذا كان غير ذكي ولا فطن.

والبلادة: نقيض النفاذ والمضي في الأمر.

والتبلد: ضد التجلد.

ومنه الحديث"أيها الناس إن التجلد قبل التبلد"

ولعل معناه أن الإنسان إذا تجلد وتصبر على الأمر وصل إلى الراحة التي هي عدم التبلد.

والله أعلم.

و"إبراهيم بن أبي البلاد"باللام المخففة وألباء الموحدة من رواة الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت