الحاج فيها وإن لم يرض أهلها، فعلى الاول يجوز وعلى الثاني لا يجوز، لقوله تعالى: سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وضعف الثاني بأنه على تقدير صحة النقل التسمية مجاز والأصل الحقيقة.
قوله: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى} [9/ 108] قيل هو مسجد قبا، وقيل مسجد المدينة المشرفة، وعن الزجاج كل موضع يتعبد فيه.
قوله: {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [7/ 29] يريد القبلة.
وفي الحديث"هذه مساجد محدثة فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام"
قوله: {فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ*} [15/ 29] قال بعض المفسرين: اتفق الناس كلهم على أن سجودهم لآدم لم يكن سجود عبادة لأنها لغير الله كفر، لكن قال بعضهم: إن آدم كان كالقبلة والسجود لله تعالى، وتكون اللام كما في قول الشاعر في حق علي ع:
أ ليس أول من صلى لقبلتكم
أي إلى قبلتكم، وقيل كان السجود تعظيما لآدم فكان ذلك سنة الأمم السالفة في تعظيم أكابرها.
قوله تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ} [13/ 15] قال الشيخ أبو علي: أي ينقادون لإحداث ما أراده فيهم من أفعاله شاءوا أو أبوا، وينقاد له ظلالهم أيضا حيث يقصرون عن مشيته في الامتداد والتقلص والفيء والزوال.
قوله: {وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا*} [2/ 58] أي متطأمنين مخبتين وساجدين لله شاكرين.
وقد تكرر في الحديث ذكر"السجود"، وهو في اللغة الميل والخضوع والتطأمن والإذلال.
وكل شيء ذل فقد سجد، ومنه"سجد البعير"إذا خفض رأسه عند ركوبه.
وسجد الرجل: وضع جبهته على الأرض.