خامسًا / وأيضا حتى لا أطيل عليكم من أمثلة عدم الثبات شخص بدأ متحمسا جدا ومقبلا على الله بقوة ومدافعا عن قضايا الإسلام والمسلمين.. ويعمل لخدمة الإسلام. وربما استمع إلينا في نبض القلوب وعزم أن يسير معنا في قافلة النابضة قلوبهم في نبض القلوب. ثم ماذا.. أصابه الملل... وفتُر حماسه ولم يعد يصبر على المشقات التي تعترضه الخلاصة إلى كل هؤلاء، الذين ساروا في طريق الإيمان ثم توقفوا أو تراجعوا أو ملو ولم يثبتوا.. نقول إياكم يا إخواننا.. يا أخواننا أن تغفلوا... أو تميلوا... أو تيأسوا... نحن مضينا في نبض القلوب برؤية منهجية واتفقنا أننا نريد صناعة الحياة وكذلك اتفقنا على نبدأ مشوارنا في النبض بتوبة صادقة من قلوبنا واليوم نؤكد على أن مشروعنا يحتاج منا لثبات وأمل وعمل.. مسكين يا من ستعيش فقط لتأكل وتشرب وتتزوج وتنجب أولا... ثم ماذا... ثم تموت... ستعيش صغيرا وتموت صغيرا... ولكن من يعيش لقضية الإسلام يبقى مرفوع الراية... سيعيش كبيرا وسيموت كبيرا... وهناك على مر التاريخ أناس أرادوا لأنفسهم أن يعيشوا كبارا ويموتوا كبارا... ونحن في نبض القلوب نريد أن نصنع ممن لا يقبلون إلا أن يعيشوا للإسلام فيعيشوا كبارا ويموتوا كبارا. لكن هل يعقل ألا نعصى الله أبدا بعد كل ذلك السؤال هل نستطيع ألا نعصى الله أبدًا خاصة أننا نعيش في زمن كَثر فيه الفساد، والملتزم فيه كالقابض على الجمر.. والرد على هذا السؤال حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث جاءه رجل وقال يا رسول الله أرأيت إن فعلت ذنبا أُيكتب علي؟ قال"يُكتب"قال أرأيت إن تبت؟ قال"يمحي"... قال أرأيت إن عدت؟ قال"يكتب"... قال أرأيت إن تبت؟ قال"يمحي"فقال الأعرابي حتى متى يمحى؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن الله لا يمل من المغفرة حتى تملوا من الإستغفار"أحبتنا دعونا نستشعر معا هذا الحديث القدسي"يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم إستغفرتني لغفرت لك ولا أبالي"وفي حديث قدسي آخر"أذنب عبدي ذنبا، فقال: يا رب أذنبت ذنبا فاغفره لي، فقال: قد علم عبدي أن له ربا يغفر الذنوب جميعا... قد غفرت لعبدي. هيا أخواننا توبوا إلى ربكم وإن وقعتم فتوبوا وإن عدتم فتوبوا وإن عدتم مرة أخرى فتوبوا وأعلموا أن الله غفور رحيم."
كيف تثبت على الطاعة