فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1236

عن الْحَارِثِ بنِ الْحَارِثِ الْغَامِدِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي:مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ اجْتَمَعُوا عَلَى صَابِئٍ لَهُمْ، قَالَ: فَأَشْرَفْتُ فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالإِيمَانِ بِهِ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَتَصَدَّعَ عَنْهُ النَّاسُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ بَدَا نَحْرُهَا تَبْكِي تَحْمِلُ قَدَحًا وَمِنْدِيلا فَتَنَاوَلَهُ مِنْهَا فَشَرِبَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بنيَّةُ خَمِّرِي عَلَيْكِ نَحْرَكِ وَلا تَخَافِي عَلَى أَبِيكِ غَلَبَةً وَلا ذُلا، فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ بنتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (1)

و عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ: مَا رَأَيْت قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلاَّ يَوْمًا ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ , فَقَامَ إلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي ، عَنْقِهِ ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ سَاقِطًا , وَتَصَايَحَ النَّاسُ فَظَنُّوا ، أَنَّهُ مَقْتُولٌ , فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , أَمَا وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , مَا أُرْسِلْت إلَيْكُمْ إلاَّ بِالذَّبْحِ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى حَلْقِهِ ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ , مَا كُنْت جَهُولًا ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنْتَ مِنْهُمْ . (2)

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 290) برقم (18485 ) وهو حسن

(2) - مصنف ابن أبي شيبة برقم (36561) وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت