فهرس الكتاب
ومن المفسرين الذين قالوا بهذا الرأى الإِمام ابن جرير فقد قال"قوله: { فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ } يقول:"فما كانوا ليصدقوا بما جاءتهم به رسلهم وبما كذب به قوم نوح ومن قبلهم من الأمم الخالية . .""
وعلى أية حال فهذه الأقوال الثلاثة ، تدل على أن هؤلاء الأقوام عموا وصموا عن الحق ، واستمروا على ذلك دون أن تحولهم الآيات البينات التى جاءهم بها الرسل عن عنادهم وضلالهم .
وقوله: { كَذَلِكَ نَطْبَعُ على قُلوبِ المعتدين } بيان لسنة الله - تعالى - في خلقه التى لا تتخلف ولا تتبدل . والطبع: الختم والاستيثاق بحيث لا يخرج من الشيء ما دخل فيه ، ولا يدخل فيه ما خرج منه .
أى: مثل ذلك الطبع المحكم نطبع على قلوب المعتدين المتجاوزين للحدود في الكفر والجحود ، وذلك بخذلانهم ، وتخليتهم وشأنهم ، لانهماكهم في الغواية والضلال .