فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1236

هي معقودة بالجحد وإن لم يكن في الكلام لفظ جحد لأَن قوله تعالى لو أَن الله هداني في قوّة الجحد كأَنه قال ما هُدِيتُ فقيل بلى قد جاءتك آياتي قال ابن سيده وهذا محمول على الواو لأَن الواو أَظهر هنا من الياء فحملت ما لم تظهر فيه عى ما ظهرت فيه قال وقد قيل إن الإمالة جائزة في بلى فإذا كان ذلك فهو من الياء وقال بعض النحويين إنما جازت الإمالة في بلى لأَنها شابهت بتمام الكلام واستقلاله بها وغنائها عما بعدها الأَسماء المستقبلة بأَنفسها فمن حيث جازت إمالة الأَسماء جازت أَيضًا إمالة بلى أَلا ترى أَنك تقول في جواب من قال أَلم تفعل كذا وكذا بلى فلا تحتاج لكونها جوابًا مستقلًا إلى شيء بعدها فلما قامت بنفسها وقويت لحقت في القوة بالأَسماء في جواز إمالتها كما أُميل أنَّى ومتى الجوهري بلى جواب للتحقيق يوجب ما يقال لك لأَنها ترك للنفي وهي حرف لأَنها نقيضة لا قال سيبويه ليس بلى ونعم اسمين وقال بلْ مخففٌ حرفٌ يعطف بها الحرف الثاني على الأَول فيلزمه مثل إعرابه وهو الإضراب عن الأَول للثاني كقولك ما جاءني زيد بل عمرو وما رأَيت زيدًا بل عمرًا وجاءني أَخوك بل أَبوك تعطف بها بعد النفي والإثبات جميعًا وربما وضعوه موضع رب كقول الراجز بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ يعني رب مهمه كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعًا وقال آخر بَلْ جَوْز تَيْهاءَ كظَهْرِ الحَجَفَتْ وقوله عز وجل ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق قال الأَخفش عن بعضهم إن بل ههنا بمعنى إنّ فلذلك صار القسم عليها قال وربما استعملته العرب في قطع كلام واستئناف آخر فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل ما هاجَ أَحزانًا وشَجْوًا قَدْ شَجَا ويقول بل وبَلْدَةٍ ما الإنسُ منْ آهالِها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت