فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1364

القول الأول: الاقتصار على استحباب الإحرام من ذات عرق، وهو يقع بعد العقيق، وهذا مذهب الجمهور [1] ، ومنهم الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] .

الأدلة:

1 -نصوص أحاديث المواقيت، وليس في شيء منها العقيق.

2 -إجماع الناس على أنهم إذا جاوزوا العقيق إلى ذات عرق أنه لا دم عليهم، ولو كان ميقاتًا لوجب الدم بتركه [5] .

3 -إجماع الناس على ما فعله عمر رضي الله عنه من توقيت ذات عرق، وهو بعد العقيق [6] .

القول الثاني: استحباب الإحرام من العقيق لأهل المشرق، وهذا مذهب الشافعية [7] ، وبعض الحنفية [8] ، وبه قال بعض السلف [9] ، واستحسنه ابن المنذر, وابن عبدالبر [10] .

الأدلة:

أولًا: عن أنس رضي الله عنه: (( أنه كان يحرم من العقيق ) ) [11] .

(1) قال ابن عبدالبر: ( ... إلا أنهم اختلفوا في ميقات أهل العراق وفي من وقته لهم. فقال مالك والشافعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابهم ميقات أهل العراق من ناحية المشرق كلها ذات عرق وهو قول سائر العلماء) (( الاستذكار ) )لابن عبدالبر (4/ 37) . وقال شمس الدين ابن قدامة: (وذات عرق ميقات أهل المشرق في قول أكثر أهل العلم منهم مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 207) . وقال ابن رشد: (واختلفوا في ميقات أهل العراق فقال جمهور فقهاء الأمصار: ميقاتهم من ذات عرق) (( بداية المجتهد ) )لابن رشد (1/ 324) ، وانظر: (( الذخيرة ) )للقرافي (3/ 207) .

(2) (( البناية شرح الهداية ) )للعيني (4/ 158) ، (( حاشية ابن عابدين ) ) (2/ 475) .

(3) (( الاستذكار ) )لابن عبدالبر (4/ 37) ، (( مواهب الجليل ) )للحطاب (4/ 45) .

(4) قال ابن مفلح: (ليس الأفضل للعراقي أن يحرم من العقيق) . (( الفروع ) )لابن مفلح (5/ 300) ، وينظر (( كشاف القناع ) )للبهوتي (2/ 401) .

(5) (( مواهب الجليل ) )للحطاب (4/ 45) .

(6) (( مواهب الجليل ) )للحطاب (4/ 45) .

(7) قال الشافعي: (لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي) . (( الأم ) )للشافعي (2/ 150) . والإحرام عند الشافعية من العقيق مستحب ولا يجب؛ لأن ذات عرق أثبت في الرواية من العقيق، مع ما اقترن بها من العمل الجاري في السلف ومن بعدهم من أهل كل عصر، ثم ما جاء من الكلام في صحة رواية العقيق. وينظر (( الحاوي الكبير ) )للماوردي (4/ 69) ، (( المجموع ) )للنووي (7/ 197) ، و (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 473) .

(8) (( حاشية ابن عابدين ) ) (2/ 475) .

(9) عن سعيد بن جبير: (أنه رأى رجلًا يريد أن يحرم من ذات عرق، فأخذ بيده حتى خرج من البيوت، وقطع به الوادي، وأتى به المقابر، وقال: هذه ذات عرق الأولى، فأحرم منها يا ابن أخي) . (( الأم ) )للشافعي (2/ 152) ، (( الاستذكار ) )لابن عبدالبر (4/ 37) ، (( بداية المجتهد ) )لابن رشد (1/ 324)

(10) قال شمس الدين ابن قدامة: (وقد روي عن أنس رضي الله عنه أنه كان يحرم من العقيق واستحسنه الشافعي, وابن المنذر, وابن عبدالبر ... ) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 207) ، قال ابن المنذر: (والإحرام من ذات عرق يجزي، وهو من العقيق أحوط) . وانظر: (( الإشراف ) )لابن المنذر (3/ 177) ، (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (15/ 143) .

(11) رواه مسدد في (( المسند ) )كما في (( إتحاف الخيرة المهرة ) )للبوصيري (3/ 177) ، وكما في (( المطالب العالية ) ) (6/ 323) لابن حجر. قال البوصيري: رواته ثقات، ورواه ابن حزم في (( المحلى ) ) (5/ 59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت