فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1364

من جاوز الميقات - ممن لا يجب عليه النسك - بقصد دخول مكة لحاجة لا تتكرر، فإنه يستحب له الإحرام ولا يجب وهو مذهب الشافعية [1] ، والظاهرية [2] ، وهو رواية عن أحمد [3] ، وبه قال طائفة من السلف [4] ، وهو ظاهر تبويب البخاري [5] ، واختاره النووي [6] ،وابن القيم [7] , وابن مفلح [8] ، والزركشي [9] ، والصنعاني [10] ، والشنقيطي [11] ، وابن باز [12] ، وابن عثيمين [13] .

الأدلة:

أولًا: من السنة:

(1) وهوما نصَّ عليه الشافعي في عامة كتبه وذهب إليه جمهور الشافعية (( المجموع ) )للنووي (7/ 11) ، (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 484) .

(2) ( [387] قال ابن حزم:(ودخول مكة بلا إحرام جائز; لإن النبي عليه السلام إنما جعل المواقيت لمن مر بهن يريد حجًا, أو عمرة, ولم يجعلها لمن لم يرد حجًا، ولا عمرة, فلم يأمر الله تعالى قط, ولا رسوله عليه السلام بأن لا يدخل مكة إلا بإحرام فهو إلزام ما لم يأت في الشرع إلزامه) . (( المحلى ) )لابن حزم (7/ 266) ، وينظر: (( فتح الباري ) )لابن حجر (4/ 59) .

(3) (( الإنصاف ) )للمرداوي (3/ 302) ، (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 254) .

(4) قال ابن حجر: (وهو قول ابن عمر والزهري والحسن وأهل الظاهر) (( فتح الباري ) )لابن حجر (4/ 59) ، وينظر: (( المجموع ) )للنووي (7/ 16) .

(5) قال البخاري: (باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام) . انظر: (( فتح الباري لابن حجر ) ) (4/ 59) .

(6) (( شرح النووي على مسلم ) ) (8/ 83) .

(7) قال ابن القيم: (وهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلوم في المجاهد، ومريد النسك، وأما من عداهما فلا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله، أو أجمعت عليه الأمة) (( زاد المعاد في هدي خير العباد ) )لابن القيم (3/ 429)

(8) (( الإنصاف ) )للمرداوي (3/ 302) .

(9) (( الإنصاف ) )للمرداوي (3/ 302) .

(10) قال الصنعاني: (في قوله:(ممن أراد الحج أو العمرة) ما يدل أنه لا يلزم الإحرام إلا من أراد دخول مكة لأحد النسكين فلو لم يرد ذلك جاز له دخولها من غير إحرام وقد دخل ابن عمر بغير إحرام ولأنه قد ثبت بالاتفاق أن الحج والعمرة عند من أوجبها إنما تجب مرة واحدة، فلو أوجبنا على كل من دخلها أن يحج أو يعتمر لوجب أكثر من مرة ومن قال: إنه لا يجوز مجاوزة الميقات إلا بالإحرام إلا لمن استثني من أهل الحاجات كالحطابين فإن له في ذلك آثارًا عن السلف ولا تقوم بها حجة). (( سبل السلام ) )للصنعاني (1/ 612) :

(11) قال الشنقيطي: (أظهر القولين عندي دليلًا: أن من أراد دخول مكة حرسها الله لغرض غير الحج والعمرة أنه لا يجب عليه الإحرام، ولو أحرم كان خيرًا له ; لأن أدلة هذا القول أقوى وأظهر فحديث ابن عباس المتفق عليه: خص فيه النبي صلى الله عليه وسلم الإحرام بمن أراد النسك. وظاهره أن من لم يرد نسكًا فلا إحرام عليه. وقد رأيت الروايات الصحيحة بدخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح غير محرم، ودخول ابن عمر غير محرم والعلم عند الله تعالى) (( أضواء البيان ) )للشنقيطي (4/ 495) :

(12) قال ابن باز: (وأما من توجه إلى مكة ولم يرد حجًا ولا عمرة؛ كالتاجر، والحطاب، والبريد ونحو ذلك فليس عليه إحرام إلا أن يرغب في ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم لما ذكر المواقيت:(( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ) )فمفهومه أن من مر على المواقيت ولم يرد حجًا ولا عمرة فلا إحرام عليه) (( مجموع فتاوى ابن باز ) ) (16/ 44) .

(13) قال ابن عثيمين: (وهذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم فيمن تجاوز الميقات بغير إحرام، أي أنه إذا كان لا يريد الحج ولا العمرة فليس عليه شيء ولا يلزمه الإحرام من الميقات) (( مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ) ) (21/ 287 - 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت