أولًا: أنه تلبس بالإحرام يقينًا فلا يتحلل إلا بيقين الإتيان بالمشروع فيه [1] .
ثانيًا: أنه أحوط لاشتماله على النسكين، فيتحقق بالإتيان بالنسكين الخروج عما شرع فيه، فتبرأ ذمته [2] .
المطلب التاسع: الإحرام بما أحرم به فلان:
من نوى الإحرام بما أحرم به فلان انعقد إحرامه بمثله، فإن كان لا يعلم ما أحرم به فإنه يقع مطلقًا ويصرفه إلى ما يشاء، نص على هذا جمهور الفقهاء من المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
الأدلة:
1)عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: (( قدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بسعايته، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد، وامكث حرامًا كما أنت ) ) [6] .
2)عن أبي موسى رضي الله عنه قال: (( قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: أحججت؟، فقلت: نعم، فقال: بم أهللت؟، قال قلت: لبيك، بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة، وأحل ) ) [7] .
(1) (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 478) .
(2) (( الشرح الكبير ) )للشيخ الدردير و (( حاشية الدسوقي ) ) (2/ 27) ، (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 478) .
(3) (( مواهب الجليل ) )للحطاب (4/ 68) .
(4) (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 477) ، (( نهاية المحتاج ) )للرملي (3/ 265) .
(5) (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 268) ، (( دقائق أولي النهي لشرح المنتهى ) )للبهوتي (1/ 533) .
(6) رواه البخاري (4352) .
(7) رواه مسلم (1221) .