فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1364

وفيه أن طواف المتمتع وسعيه مرتان: مرة لعمرته، ومرة لحجه [1] .

الفرع الثاني: الهدي

يجب على المتمتع دم نسك إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.

الأدلة:

أولًا: من الكتاب:

قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [البقرة: 196] .

ثانيًا: من السنة:

عن ابن رضي الله عنهما قال: (( تمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس، من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة, وليقصر, ثم ليهل بالحج ويهدي, فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ) ).

ثالثًا: عن أبي حمزة قال: (( سألت ابن عباس عن المتعة، فأمرني بها، وسألته عن الهدي: فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شرك في دم ) ).

رابعًا: الإجماع:

يجب الدم على المتمتع بالإجماع: نقله ابن المنذر [2] ، وابن رشد [3] ، والقرطبي [4] ، وابن قدامة [5] وابن مفلح [6] . والشوكاني [7] .

خامسًا: أن حاضر المسجد الحرام ميقاته مكة، ولا يحصل له الترفه بترك أحد السفرين، فهو أحرم من ميقاته، فأشبه المفرد [8] .

(1) (( حاشية ابن القيم ) ) (5/ 347) ، (( مرعاة المفاتيح ) )للمباركفوري (9/ 69) .

(2) قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم على أن من أهل بعمرة في أشهر الحج من أهل الآفاق من الميقات وقدم مكة ففرغ منها وأقام بها فحج من عامه أنه متمتع وعليه الهدي ان وجد والا فالصيام) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 241) .

(3) (( بداية المجتهد ) )لابن رشد (1/ 376)

(4) (( تفسير القرطبي ) ) (2/ 390،391) .

(5) قال ابن قدامة: (لا خلاف بين أهل العلم، في أن دم المتعة لا يجب على حاضري المسجد الحرام) (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 414) ، (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 242) .

(6) قال ابن مفلح: (يلزم المتمتع دم بالإجماع) (( الفروع ) )لابن مفلح (5/ 347) .

(7) قال الشوكاني: وقع الإجماع على وجوب الهدى على المتمتع. (( السيل الجرار ) )للشوكاني (ص: 337) .

(8) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين لابن قدامة (3/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت