2 -عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: (( كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمشط قبل ذلك في الإحرام ) ) [1] .
3 -عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: (( كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق ) ) [2] .
ثانيًا: أنه لم يَرِد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرَّم على المحرمة تغطية وجهها، وإنما هذا قول بعض السلف [3] .
ثالثًا: القياس:
فكما يجوز تغطية الكف من غير لبس القفازين، فيجوز كذلك تغطية الوجه من غير لبس النقاب، وقد قرن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، وهما كبدن الرجل، يجوز تغطيته، ولا يجوز لبس شيء مفصلٍ عليه.
رابعًا: أن بالمرأة حاجة إلى ستر وجهها، فلم يحرم عليها ستره على الإطلاق كالعورة [4] .
خامسًا: أن النهي إنما جاء عن النقاب فقط، والنقاب أخص من تغطية الوجه، والنهي عن الأخص لا يقتضي النهي عن الأعم؛ وإنما جاء النهي عن النقاب لأنه لبس مفصلٌ على العضو، صنع لستر الوجه، كالقفاز المصنوع لستر اليد، والقميص المصنوع لستر البدن، وقد اتفق الأئمة على أن للمحرم أن يستر يديه ورجليه مع أنه نهي عن لبس القميص والخف [5] .
الفرع الثالث: هل يشترط في تغطية المحرمة وجهها ألا يمس الوجه؟
(1) رواه ابن خزيمة (4/ 203) (2690) ، والحاكم (1/ 624) . صححه على شرط الشيخين الحاكم في (( المستدرك ) ) (1/ 624) ، والألباني في (( إرواء الغليل ) ) (4/ 212)
(2) رواه مالك في (( الموطأ ) ) (3/ 474) (1176) ، وقال الألباني في (( إرواء الغليل ) ) (4/ 212) : إسناده صحيح.
(3) (( مجموع الفتاوى ) )لابن تيمية (26/ 112) ، (( مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ) ) (22/ 185) .
(4) (( الشرح الكبير على المقنع ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 324) .
(5) (( مجموع الفتاوى ) )لابن تيمية (26/ 113) .