فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1364

من تعجَّل فليس عليه سوى مبيت ليلتين فقط، ويسقط عنه المبيت ورمي الجمرة لليوم الثالث عشر.

الأدلة:

أولًا: من الكتاب:

قوله تعالى: وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ [1] فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى [البقرة: 203] .

ثانيًا: من السنة:

عن عبدالرحمن بن يعمر الديلي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أيام منى ثلاثة: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ) ) [2] .

ثالثًا: الإجماع:

نقل الإجماع على ذلك الماوردي [3] ، وابن قدامة [4] .

المطلب الثاني: حكم المتعجل إذا غربت عليه الشمس ثاني أيام التشريق

(1) [2799] )) قال ابن عبدالبر: (لا خلاف بين العلماء أن أيام منى هي الأيام المعدودات التي ذكر الله عز وجل في قوله وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ *البقرة: 203* وهي أيام التشريق وأن هذه الثلاثة الأسماء واقعة عليها ... وأيام منى هي أيام رمي الجمار بمنى، وهي واقعة بإجماع على الثلاثة الأيام التي يتعجل الحاج منها في يومين بعد يوم النحر) (( التمهيد ) ) (21/ 233) . قال النووي: (وكذا نقل القاضي أبو الطيب والعبدري وخلائق، إجماع العلماء على أن المعدودات هي أيام التشريق) (( المجموع ) ) (8/ 381) . وقال الجصاص: (لا خلاف بين أهل العلم، أن المعدودات أيام التشريق) (( أحكام القرآن ) ) (1/ 393) . وقال ابن كثير: (والقول الأول هو المشهور، وعليه دل ظاهر الآية الكريمة، حيث قال: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ *البقرة: 203* فدلَّ على ثلاثة بعد النحر) (( تفسير القرآن العظيم ) ) (1/ 561) . قال ابن العربي: (ولو كان يوم النحر معدودًا منها لاقتضى مطلق هذا القول لمن نفر في يوم ثاني النحر أن ذلك جائز، ولا خلاف أن ذلك ليس له، فتبين أنه غير معدود فيها لا قرآنًا ولا سنة، وهذا منتهى بديع) (( أحكام القرآن ) ) (1/ 270) .

(2) رواه أبو داود (1949) ، والترمذي (889) ، والنسائي (5/ 264) ، وابن ماجه (2459) ، وأحمد (4/ 309) (18795) ، وابن خزيمة (4/ 257) (2822) ، وابن حبان (9/ 203) (3892) ، والحاكم (2/ 305) . قال الترمذي: (حسن صحيح) ، وقال الحاكم: (صحيح ولم يخرجاه) ، وقال ابن عبدالبر في (( الاستذكار ) ) (3/ 638) : (لا أشرف ولا أحسن من هذا) ، وصححه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (2/ 209) ، والنووي في (( المجموع ) ) (8/ 95) ، وابن كثير في (( تفسير القرآن ) ) (1/ 350) .

(3) قال الماوردي: (فإن نفر في اليوم الأول كان جائزا وسقط عنه المبيت بمنى في ليلته، وسقط عنه رمي الجمار من غده، وأصل ذلك الكتاب والسنة، وإجماع الأمة) (( الحاوي الكبير ) ) (4/ 199) .

(4) قال ابن قدامة: (أجمع أهل العلم على أن من أراد الخروج من منى شاخصا عن الحرم، غير مقيم بمكة، أن ينفر بعد الزوال في اليوم الثاني من أيام التشريق) (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 401) . قال شمس الدين ابن قدامة: (والمذهب جواز النفر في النفر الأول لكل أحد، وهو قول عامة العلماء؛ لقول الوله تعالى(فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه) قال عطاء: (هي للناس عامة) (( الشرح الكبير ) ) (3/ 483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت