فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1364

عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (( كل أيام التشريق ذبح ) ) [1] .

ثالثًا: أن الشرع ورد بالذبح في زمن مخصوص وطريق تعلق النحر والذبح بالأوقات الشرع لا طريق له غير ذلك فإذا ورد الشرع بتعلقه بوقت مخصوص، وقد ذبح النبي صلى الله عليه وسلم أضحيته نهارا علمنا جواز ذلك نهارا ولم يجز أن نعديه إلى الليل إلا بدليل [2] .

رابعًا: أنه ليل يوم يجوز الذبح فيه، فأشبه ليلة يوم النحر [3] .

خامسًا: أن الليل يتعذر فيه تفرقة اللحم في الغالب ولا يفرق طريا فيفوت بعض المقصود [4] .

القول الثاني: إن التضحية في الليل تجزئ مع الكراهة، وهو مذهب الحنفية [5] والشافعية [6] ، وقول للحنابلة [7] .

الأدلة:

أدلة إجزاء التضحية ليلًا

أولًا: من القرآن:

قول الله تعالى وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج: 28] .

وجه الدلالة:

أن الأيام تطلق لغة على ما يشمل الليالي [8] .

ثانيًا: من السنة:

1 -عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (( كل أيام التشريق ذبح ) ) [9] .

وجه الدلالة:

ذكر الأيام في الحديث وإن دل على إخراج الليالي بمفهوم اللقب لكن التعبير بالأيام عن مجموع الأيام والليالي والعكس مشهور متداول بين أهل اللغة لا يكاد يتبادر غيره عن الإطلاق [10] .

ثالثًا: أن الليل زمن يصح فيه الرمي، وداخل في مدة الذبح، فجاز فيه كالأيام [11] .

أدلة كراهة التضحية ليلًا:

أولًا: أن الليل تتعذر فيه تفرقة اللحم في الغالب، فلا يفرق طريا، فيفوت بعض المقصود [12] .

(1) رواه أحمد (4/ 82) (16797) ، وابن حبان (9/ 166) (3854) ، والطبراني (2/ 138) (1583) ، والبيهقي (5/ 239) (10525) . قال البيهقي: مرسل، وقال ابن القيم في (( زاد المعاد ) ) (2/ 291) : روي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر وروي من حديث جبير بن مطعم وفيه انقطاع، وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (4/ 27) : رجاله ثقات، وقال البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة ) ) (3/ 211) : له شاهد، وصححه السيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (6331) ، والألباني في (( صحيح الجامع ) ) (4537) .

(2) (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (4/ 205) .

(3) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 556) .

(4) (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (4/ 206) .

(5) (( بدائع الصنائع ) )للكاساني (5/ 174 - 175) ، (( فتح القدير ) )للكمال ابن الهمام (9/ 513) ..

(6) قال الشافعي: ويذبح في الليل والنهار وإنما أكره ذبح الليل لئلا يخطئ رجل في الذبح أو لا يوجد مساكين حاضرون فأما إذا أصاب الذبح ووجد مساكين فسواء. (( الأم ) )للشافعي (2/ 239) . وينظر: (( المجموع ) ) (8/ 388) ، (( روضة الطالبين ) ) (3/ 200) .

(7) (( المغني ) )لابن قدامة (9/ 454) ، (( كشاف القناع ) ) (3/ 10) .

(8) (( أضواء البيان ) )للشنقيطي (5/ 120) .

(9) رواه أحمد (4/ 82) (16797) ، وابن حبان (9/ 166) (3854) ، والطبراني (2/ 138) (1583) ، والبيهقي (5/ 239) (10525) . قال البيهقي: مرسل، وقال ابن القيم في (( زاد المعاد ) ) (2/ 291) : روي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر وروي من حديث جبير بن مطعم وفيه انقطاع، وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (4/ 27) : رجاله ثقات، وقال البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة ) ) (3/ 211) : له شاهد، وصححه السيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (6331) ، والألباني في (( صحيح الجامع ) ) (4537) .

(10) (( نيل الأوطار ) )للشوكاني (5/ 126) .

(11) (( المغني ) )لابن قدامة (9/ 454) ، (( كشاف القناع ) ) (3/ 10) .

(12) (( المغني ) )لابن قدامة (9/ 454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت