فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1031

العذاب: {هََذِهِ نََاقَةُ اللََّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهََا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللََّهِ} [1] من الكلأ ولها من الماء يوم تشربه كله ولكم يوم آخر، لأن مياههم كانت قليلة، فكانت تشرب ماء الوادي في يوم ويحلبونها في يوم، فيشربون لبنها عوض ما شربت. فأجابوه إلى ذلك فمكثت الناقة ترد الماء فتستوعبه جميعا، لعظمها، حتى لا تدع منه شيئا، فتصدر وضرعاها يشخبان لبنا، فيستقبلونها بالمحالب فيحلبون منها بقدر ما كانت تشرب من الماء في الكثرة، ثم تصدر من غير الفج الذي وردت فيه لأنها لا تقدر [2] على أن تصدر من حيث وردت للضيق [3] .

قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: أتيت أرض ثمود فذرعنا مصدر الناقة فوجدته ستين ذراعا.

فلما طال عليهم ذلك ملّوها، فاجتمع تسعة من أشرار [4] قومه على عقرها فعقروها وجعلوا يشوون لحمها ويأكلونه.

وكان عقر الناقة في سادس عشر من ربيع الثاني.

فلما رأى الفصيل ذلك انطلق موليا حتى أتى جبلا عاليا شامخا منيعا يقال له: ضوء، فخرجوا يطلبونه، فلما رأوه على الجبل ذهبوا ليأخذوه، فأوحى الله تعالى إلى الجبل فتطاول في السماء حتى ما يناله الطير، وجاءه صالح عليه السلام، فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه، ثم رغا ثلاثا، فانفجرت الصخرة فدخلها، فوعدهم الله تعالى بالعذاب فقال: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام لكل رغوة / يوم فأصابهم في اليوم الأول، وكان نهار الخميس، صفرة، فأصبحوا مصفرين، وفي اليوم الثاني أصبحوا ووجوههم [5] محمرة كأنها خضبت بالدماء، وأصبحوا في اليوم الثالث ووجوههم مسودة كأنها طليت بالقار، وصحبهم؟؟؟ العذاب

(1) سورة هود، الآية: 64، والاعراف الآية: 73.

(2) في (ج) : لك تقدر.

(3) في (أ) و (ب) : حيث وردت يضيق عنها.

(4) في (ب) و (ج) : أشرار.

(5) في (ب) : وجوههم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت