فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1031

وكان مولد إبراهيم عليه السلام بقرية كوثا من اقليم بابل [1] وقيل بقرية برزة [2] من أعمال دمشق، وقيل ولد بقرية حران. ونقله أبوه إلى بابل، وقيل:

كان مولده بالسوس من أرض الأهواز في زمن نمرود الجبار [3] ، وأخفاه الله تعالى في غار وجعله في سرب مخافة عليه من نمرود [4] ، وكان يمص إبهامه واللبن يدر [5] منه. وكان يشب في كل يوم مثل ما يشب غيره في شهر [6] . قال مقاتل [7] : لما أتى عليه سنة تكلم، وهو أول كلامه فقال: يا أماه من ربي؟

قالت: أنا. قال: ومن ربك؟ قالت أبوك. قال: ومن ربّ أبي؟ قالت: نمرود.

قال: ومن رب نمرود؟ فلطمته وقالت: اسكت.

ثم رجعت إلى أبيه وأخبرته بما قال، فجاء إليه أبوه فقال له مثل ذلك.

يقال: إنه أقام في السرب ثلاث سنين، وقيل سبع سنين.

وكان أبوه آزر يصنع الأصنام ويعطيها / لإبراهيم عليه السلام ليبيعها، وكان إبراهيم [عليه السلام] [8] ، يقول: من يشتري ما يضره ولا ينفعه؟ [9] فلما فشا أمره واتصل خبره بنمرود، وهو ملك تلك البلاد، وقيل: كان عاملا على سواد العراق وما اتصل به للضحاك [10] ، فلما كثر عليهم ذم إبراهيم عليه السلام

(1) عند السكتواري في كوثا، وفي الأنس الجليل 1/ 27. وعن ابن عباس ولد في برزه، وعن ابن كثير ببابل (قصص الأنبياء 1/ 117) ، وجميعها في الثعلبي 63.

(2) في (ب) : برزا.

(3) (الجبار) ليست في (ب) .

(4) مخافة عليه من غرور ساقطة من (ب) .

(5) في (أ) : تدر.

(6) الثعلبي 65، الأنس الجليل 1/ 26.

(7) الخبر أورده الثعلبي 65، والأنس الجليل 1/ 26.

(8) ليست في (أ) و (ب) .

(9) الثعلبي 6665.

(10) في (ب) : إلى الضحاك وينقل الطبري في تاريخه 1/ 4233رواية تقول بأن نمرود هو الضحاك نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت