فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1031

لآلهتهم وكسرها يوم عيدهم، اتخذ له النمرود النار ووضعه في المنجنيق ليلقى في النار، أتاه خازن المياه [1] فقال: إن أردت أخمدت النار. وأتاه خازن الرياح فقال: إن أردن طيرت النار في الهواء. فقال إبراهيم عليه السلام: لا حاجة لي إليكم. فأتاه جبريل فقال له: هل لك حاجة؟ قال: فأما إليك فلا. قال: فاسأل الله تعالى. قال: علمه بحالي حسبي من سؤالي [2] . فقال الله تعالى: {يََا نََارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلََامًا عَلى ََ إِبْرََاهِيمَ} [3] ولما وصل إلى النار تلقته الملائكة بأيديها، وجاءه جبريل بقميص من الجنة فألبسه إياه، فانقلبت النار روضة خضراء ذات عين ماء عذب وورد أحمر ونرجس، وقعد جبريل يتحدث معه [4] ، وأقام إبراهيم في النار أربعين يوما. وكان يقول بعدما خرج منها: ما طاب لي عيش مثل تلك الأيام، ووددت أني كنت فيها أبدا [5] .

قال كعب الأحبار [6] : ما انتفع أحد من أهل الأرض بنار [7] ولا أحرقت سيئا في تلك الساعة لمخافة أنها المعنية بالخطاب [8] .

وعن سفيان [9] الثوري رحمه الله أنه قال: أوحى الله إلى النار: لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين.

(1) في (ب) : الماء.

(2) قصص ابن كثير 1/ 126، السكتواري 38، الأنس الجليل 1/ 31.

(3) سورة الأنبياء، الآية: 69.

(4) عرائس الثعلبي 68.

(5) الخبر في قصص ابن كثير 1/ 126.

ووردت في (ج) : وودت اني لو كنت فيها. وفي (أ) و (ب) : وددت اني كنت فيه.

(6) في (ب) : رضي الله عنه.

(7) بنار، ليست في (ب) .

(8) قول كعب الأحبار في قصص ابن كثير 1/ 126، عرائس الثعلبي 68، تاريخ الطبري 1/ 242.

وفي (ب) ورد: ولا أحرقت النار شيئا.

(9) في (أ) : عن، والخبر في مرآة الزمان 1/ 276، وتهذيب ابن عساكر 2/ 147146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت