فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1031

يدعوها: يا خيل الله أجيبي، فلم يبق في بلاد العرب فرس إلا أتاه. وهو أول من ركب الخيل العتاق، وكانت قبل ذلك وحوشا لا تركب [1] .

وبعث إلى العماليق وجرهم وقبائل اليمن، وكانوا يعبدون الأوثان فآمن بعضهم.

وماتت هاجر ولإسماعيل عشرون سنة ولها من العمر تسعون سنة ودفنت بالحجر.

وفي «مرآة الزمان» : أنها لما سمعت بذبح ولدها انفطرت مرارتها فماتت بعد ثلاثة أيام [2] .

ثم إن إبراهيم عليه السلام اشتاق إلى إسماعيل شوقا شديدا وكان له مدة لم يره، فاستأذن سارة في إتيانه فأذنت له، على أن لا ينزل عن مطيته غيرة حتى يولي راجعا، فسار على البراق من الشام حتى أتى مكة في طرفة عين وقيل: كانت تطوى له الأرض، فرآها مشحونة بالناس، ففرح بذلك فرحا شديدا، وسأل عن / منزل إسماعيل، وكان منزله بموضع الحجر، فدل عليه فقرع الباب فخرجت إليه امرأة إسماعيل وقالت: ما تشاء يا شيخ؟ فقال: أريد إسماعيل: فقالت: خرج باكرا إلى غنمه وليس بمنصرف إلى سدفة من الليل، فقال لها: كيف عيشكم؟

قالت: أسوأعيش، ونحن ببلاد لا زرع فيها ولا ثمر. ولم تعرض عليه النزول. فقال لها إبراهيم عليه السلام: خبريه بقدومي إليه، وسلمي عليه وقولي له: إني لم أجد السبيل إلى المقام لوقت انصرافه، فإني آمره بقلع العتبة، فإن الباب لا يصلح إلا بالعتبة، ثم انصرف راجعا إلى الشام.

فلما أقبل إسماعيل نحو منزله في المساء رأى نور أبيه ساطعا بمكة وجبالها، ووجد بباب داره رائحة المسك الأذفر، ورأى الأغنام تشم الآثار فقال لامرأته: هل جاءك من أحد؟ فأخبرته خبر الشيخ عليه السلام قالت: ويأمرك بقلع

(1) الوسائل إلى معرفة الأوائل 72، تاريخ الخميس 1/ 145.

(2) مرآة الزمان 1/ 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت