عتبة باب دارك والاستبدال بها. فقال لها: إن ذلك الشيخ هو والدي إبراهيم عليه السلام، وهو يأمرني بطلاقك، فاذهبي فأنت طالق.
ثم إن مضاض بن عمرو، وهو رئيس جرهم، زوّج إسماعيل عليه السلام بابنته دعلة، وكانت من الطاهرات التقيات ثم استأذن إبراهيم عليه السلام [1]
سارة في زيارة إسماعيل عليه السلام فاستحلفته غيرة عليه، أنه إذا أتى الموضع لا ينزل عن مركوبه فلما أقبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام [2] لرؤية إسماعيل عليه السلام حتى انتهى إلى باب إسماعيل [عليه السلام] [3] فقرعه فخرجت إليه امرأته دعلة بنت مضاض قالت: من تريد؟ قال: أريد إسماعيل فقالت: بأبي وأمي، إنه خرج باكرا إلى إبله وغنمه، فأنزل عندنا إلى وقت انصرافه فقال: إن النزول لا يمكن. فجاءته بحجر كان في البيت، وجعلته تحت قدمه اليمنى، وغسلت رأسه ودهنته بدهن طيب، ثم حولت الحجر إلى شماله، فوضع رجله اليسرى عليه ومال برأسه نحوها، فرجلته ودهنته، وأثرت قدماه في / الحجر، فلما رأت الجرهمية ذلك أكبرته فقال لها إبراهيم عليه السلام: ارفعيه عندك فسيكون له شان وبقاء بعد حين. وهذا الحجر الآن في صندوق من حديد بمقام إبراهيم عليه السلام، وقد زرته وقبلته ووضع لي فيه من ماء زمزم فشربته ورأيت موضع رجله اليمنى أكثر تأثيرا من رجله اليسرى، فكأنه قد داس على عجين، وأصابعه الشريفة مثل أصابع اليدين في الطول، ثم قال لها: كيف عيشكم بهذا المكان؟ قالت:
خير عيش وماء عذب ومرعى. فقال: بارك الله لكم في مائكم ومرعاكم. ثم أتته بطعام ورفعته على رأسها، فلما أتم الغداء قال لها: إذا أتاك إسماعيل فأعلميه بقدومي عليه وقولي له: إني لم أجد السبيل إلى النزول [4] وأنا عائد إن شاء الله
(1) في (ب) و (ج) : ثم إن إبراهيم عليه السلام استأذن سارة.
(2) في (ب) : عليه الصلاة والسلام.
(3) ما بين الحاصرتين ليس في (أ) .
(4) في (ب) : إلى النزول سبيل.