فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1031

الناس، إن الله جل جلاله كتب عليكم الحج إلى هذا البيت فحجوا. فأجابه الناس من أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيك لبيك، فلا يحج إلا من أجاب يومئذ. فانصرف إبراهيم عليه السلام إلى أرض الشام [1] .

واختلف العلماء في الذبيح فمنهم من ذهب إلى أنه إسحاق عليه السلام ومنهم من رأى أنه إسماعيل عليه السلام.

قال المسعودي في «مروج الذهب» [2] : «إن كان الأمر بالذبح بمنى فالذبيح إسماعيل لأن إسحاق لم يدخل الحجاز. وإن كان الأمر بالذبح وقع بالشام فالذبيح إسحاق لأن إسماعيل لم يدخل الشام» . والذي ذهب إليه بعض [3] العلماء إن الذبيح إسحاق قال: لما أمر بذبح ولده في المنام سار بإسحاق من الشام حتى أتى به المنحر بمنى في غداة واحدة وهو مسيرة شهر فلما صرف الله عنه الذبح وفداه بالكبش فذبحه ورجع به في روحة واحدة إلى مكانه بالشام، فطويت له الأرض.

وقال ابن عباس رضي الله عنه [4] : إن اسماعيل هو الذبيح، وإن الله تعالى فداه بكبش [5] أملح أقرن أعين، ينظر في سواد وأنه رعى في الجنة أربعين خريفا وهو الذي قربه هابيل وتقبل منه وإن إبراهيم عليه السلام نحره بالمنحر من منى، والذي نفسي بيده لقد كان أول الإسلام، وإن قرن ذلك الكبش لمعلق في ميزاب البيت الحرام قد نحس بنحاس. واستمر إلى أن احترق / البيت في أيام الحجاج فاحترق معه، وإن رمي الجمرات سنة إبراهيم عليه السلام لما تعرض له الشيطان حين ذهابه للذبح.

(1) الخبر عن البحر العميق في تاريخ الخميس 1/ 100، وفيه اسم البئر (أخسف) . وفي (أ) ورد اسم البئر (أخنف) .

(2) مروج الذهب 1/ 24.

(3) في (ب) : والذي ذهب إليه العلماء.

(4) قول ابن عباس هذا في تاريخ الطبري 1/ 276275.

(5) في (ب) و (ج) : ان الله تعالى فداه بالكبش فذبحه، وهو كبش أملح أقرن أعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت