فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1031

{رََاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} [1] فجعل ينظر العزيز مرة إلى يوسف ومرة إليها [2] متعجبا متحيرا وكان في المهد صبي عمره سبعة أيام فنادى بأعلى صوته بلسان بين كما أخبر الله تعالى عنه: {إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ} [3] الآية فلما ظهر له براءة يوسف وخيانتها قال: {إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [4] . قال الزمخشري: ما كان العزيز إلا حليما وقيل: كان قليل الغيرة.

قال [5] الشيخ أثير الدين أبو حيان في تفسيره: وتربة إقليم مصر اقتضت قلة الغيرة.

فلما اشتهرت هذه القضية {قََالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرََاوِدُ فَتََاهََا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهََا حُبًّا} وهو لا يرضى بها ولا يميل إليها {إِنََّا لَنَرََاهََا فِي ضَلََالٍ مُبِينٍ} [6] فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ [مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وََاحِدَةٍ مِنْهُنَ] سِكِّينًا} [7] وأترجا وقالت: بحقي عليكن إلا ما أطعمتن يوسف إذا مر بكن الساعة؟ فقلن: سمعا وطاعة. ثم إنها زينت يوسف بأوفى زينة وقالت:

{اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمََّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} في أعينهن. وقال ابن عباس: آمنين وآمدين من الدهش وقيل حضن وقطعن أيديهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج ولم يجدن ألما لاشتغال قلوبهن بحسنه.

قال وهب: كن أربعين امرأة فمات منهن تسع وجدا به وكمدا عليه، {وَقُلْنَ}

(1) سورة يوسف، الآيات: 23، 2625.

(2) في (ب) : فجعل العزيز ينظر إلى زليخا مرة وإلى يوسف مرة.

(3) سورة يوسف، الآية: 26.

(4) سورة يوسف، الآية: 28.

(5) في (ب) : وقال.

(6) سورة يوسف، الآية: 30.

وهذا القسم من الآية ليس في (ب) .

(7) سورة يوسف، الآية: 31.

وما بين الحاصرتين ليس في (أ) ، وفي (ب) : واعتدت لهن متكأ وأترجا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت