{حََاشَ لِلََّهِ مََا هََذََا / بَشَرًا إِنْ هََذََا إِلََّا مَلَكٌ كَرِيمٌ} [1] نزل علينا من السماء، فلما رأت زليخا حال النسوة قالت: {فَذََلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [2] أي في حبه، ثم بعد ذلك ما زالت تشكو إلى زوجها وتقول قد فضحني بين الناس وهو يقول: أنت راودته [3] عن نفسه، فحبسه زوجها، ودام في الحبس سبع سنين.
ثم أخرجه فرعون مصر بسبب تعبيره الرؤيا التي رآها وألبسه خاتمه وقلده سيفه، وفوّض إليه الأمر جميعه.
ثم لما مات العزيز استوزره مكانه، وتزوج يوسف امرأته، فلما دخل عليها قال: أليس هذا خيرا مما كنت تريدين؟ فقالت: أيها [4] الصدّيق لا تلمني، فإني كنت امرأة حسناء في دنيا واسعة، وكان زوجي لا يأتي النساء، وكنت كما جعلك الله في حسنك وجمالك فغلبتني نفسي. ولما دخل بها وجدها عذراء، فولدت له ولدين: أحدهما أفرائيم والآخر ميشا، وابنة [5] يقال لها: رحمة، وهي زوجة أيوب عليه السلام. روي أنه أحبها أضعاف ما كانت تحبه في أول مرة، وهي لا تلتفت إليه كما كانت فقال لها: ما شأنك لا تحبينني كما كنت [تحبينني] [6] أول مرة؟ فقالت له: لما ذقت محبة الله [تعالى] [7] شغلتني عن كل شيء سواه.
وكانت قد أسلمت على يديه هي والملك ريان وخلق كثير، فعدل يوسف عليه السلام في الأحكام وأحبه الخاص والعام، ودبر أمورهم في السنين المخصبة حتى دخلت السنين [8] المجدبة.
(1) سورة يوسف، الآية: 31.
(2) سورة يوسف، الآية: 32.
(3) في (أ) : انني راودته، وفي (ب) و (ج) : انت راودتيه.
(4) في (ب) : يا أيها الصديق.
(5) في (ب) : وابنته.
(6) ما بين الحاصرتين ليس في (أ) و (ب) .
(7) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(8) في (ج) : السنون.