فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1031

وكان القحط قد نزل بأرض يعقوب، فلما سمع إخوته [1] بإعطائه الميرة بمصر استأذنوا أباهم، فأرسلهم يعقوب عليه السلام فحين دخلوا على يوسف عرفهم {وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} ، [2] لأنه كان بين رميهم له في الجب [3] وبين قدومهم سبعون سنة، وقيل: ثمانون سنة. فلما عرفوه استحيوا منه واعتذروا إليه مما وقع منهم في حقه فقال: {لََا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللََّهُ لَكُمْ / وَهُوَ أَرْحَمُ الرََّاحِمِينَ} [4] ثم قال لهم: ما حال أبي بعدي؟ قالوا ذهبت عيناه من البكاء فقال: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هََذََا فَأَلْقُوهُ عَلى ََ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} [5] . فقال يهودا: أنا ذهبت إليه بالقميص ملطخا بالدم وأنا أذهب بالقميص فأخبره أنه حي، فأفرحه كما أحزنته. فسار ثمانين فرسخا في سبعة أيام، فلما فارق عريش مصر قال أبوهم لولد ولده: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلََا أَنْ تُفَنِّدُونِ} [6] .

وفي الخبر أن الريح استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف فأذن لها فأتته.

ذكر الواحدي في «تفسيره الوسيط» : أن الريح التي أتت بريح يوسف إلى يعقوب عليه السلام هي ريح الصبا قال: ولذلك ترى العشاق يكثرون من ذكرها في أشعارهم الغرامية.

ويروى أن يعقوب سأل البشير: كيف تركت يوسف؟ فقال: ملك مصر، قال يعقوب: ما أصنع بالملك! على أي دين تركته؟ [7] قال: على دين الإسلام.

(1) في (ب) : فلما سمعت اخوته.

(2) سورة يوسف، الآية: 58.

(3) في (ب) : كان بين رميهم في الجب، بسقوط كلمة له.

(4) سورة يوسف، الآية: 92.

(5) سورة يوسف، الآية: 93.

(6) سورة يوسف، الآية: 94.

(7) في (أ) : ما أصنع بالملك؟ على أي دين تركت؟ وفي (ب) : ما أصنع بملك مصر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت