بالآخر [1] حتى حدده كالسّكين وختن به ابنه ثم عالج الملك المختون [2] حتى برىء من ساعته بإذن الله تعالى، ثم رده الملك إلى موضعه، وسار موسى.
ولم يزل أهل موسى مقيمين في ذلك الموضع لا يدرون ما فعل بموسى، حتى مر راع من أهل مدين فعرفهم واحتملهم وردهم إلى مدين، فكانوا عند شعيب حتى بلغهم خبر موسى عليه السلام بعدما أغرق الله فرعون، فبعث لهم شعيب إلى موسى. فلما قرب موسى من مصر أوحى الله تعالى إلى هارون أخيه يبشره بقدوم موسى [3] ويخبره أنه قد جعله وزيرا ورسولا معه إلى فرعون، وأمره أن يسير يوم السبت لعشر خلت من ذي الحجة [4] مبكرا إلى شاطىء البحر ليلتقي في تلك الساعة بموسى، فخرج هارون وأقبل موسى فالتقيا قبل طلوع الشمس [5] .
قال السدي: بلغني أن موسى أتى مصر ليلا في دار أمه، واجتمع بأمه وأخيه هارون فقال [6] موسى لهارون: انطلق معي إلى فرعون فإن الله تعالى قد أرسلنا إليه. قال له هارون: سمعا [7] وطاعة لأمر الله تعالى [8] . فانطلقا إليه ودعاه موسى فأجاب كما أخبر الله تعالى في القرآن وأراه موسى [9] عصاه ثعبانا فاغرا فاه بين لحييه [10] ثمانون ذراعا وارتفعت من الأرض قدر ميل، وقامت على ذنبها وأرادت
(1) في (ب) و (ج) : بالأخرى.
(2) في (ج) : ثم عالج الملك الولد المختون. ويبدو أن كلمة الولد أضافها الناسخ، علما انه وضع إلى جانبها (صح) . وفي عرائس الثعلبي: عالج المقطوع من المختون.
(3) بعدها في (ب) : (بقدوم موسى من مضر) ، وهو خطأ. وفي (ج) : (بقدوم موسى إلى مضر) .
(4) لعشرة ذي الحجة في (أ) و (ب) .
(5) عرائس الثعلبي 160.
(6) في (أ) و (ب) : قال.
(7) في (ب) و (ج) : قال هارون.
(8) الخبر عن السدي في تاريخ الطبري 1/ 403.
(9) في (ب) : كما أخبره الله تعالى، وأري موسى. وفي (ج) : كما أخبر الله تعالى.
(10) في (أ) : بين لحييها.