أن تبلع القصر مع ما فيه حتى خاف منه فرعون [1] ، فأحدث في ثيابه، ثم أدخل [موسى يده] [2] في جيبه وأخرجها وهي / بيضاء لها نور تكل منه [3] الأبصار فلم يستطع فرعون النظر إليها ثم ردها إلى جيبه وكان من أمرهما مع فرعون ما ذكره الله تعالى في كتابه.
ثم احضر لهما السحرة من مدائن الصعيد وكانت سبع مدائن وعدتهم سبعون ألفا، وكان [4] اجتماعهم بالاسكندرية، وجاءوا بسحر عظيم. فحين ألقى موسى عصاه سدت الأرض من عظمها وبلغ ذنبها من وراء البحيرة فابتلعت [5] جميع ما ألقوا وقصدت القوم فهلك منهم في الزحام خمسة وعشرون ألفا، فآمن به السحرة فقتلهم فرعون عن آخرهم. ثم أراهم الآيات من القمل والضفادع وصيرورة الماء دما فلم يؤمنوا [6] .
ولما [7] آمنت السحرة ورجع فرعون وقومه مغلوبا، دعا عليهم موسى عليه السلام فأرسل الله عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.
وأول ما أرسل عليهم السماء بالمطر فامتلأت بيوت القبط حتى تاهوا في الماء فمن جلس منهم غرق مع أن بيوتهم مختلطة، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة فتضرعوا إلى موسى عليه السلام وأوعدوه إن كشف عنهم ليؤمنوا، فدعا فكشف عنهم فرجعوا إلى طغيانهم، فأرسل الله عليهم الجراد فأكل جميع ما بأيديهم [8] حتى الأبواب وسقوف البيوت ومسامير الحديد، حتى وقعت دؤرهم
(1) في (ب) : حتى خاف فرعون.
(2) في (أ) : ثم ادخل يده في جيبه.
(3) في (أ) : يكل.
(4) في (ب) : فكان.
(5) في (ب) و (ج) : الحرة، وفي عرائس المجالس 164: البحر.
(6) في (ب) سقط لفظ (أراهم) وفي (ج) : سقطت الجملة من: (ثم أراهم الآيات) .
(7) في (ب) : فلما.
(8) في (ب) : ما بيدهم.