فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1031

وابتلوا بالجوع، ولم يصب بني إسرائيل شيء من ذلك، فتضرعوا إلى موسى عليه السلام كما سبق، فدعا فكشف عنهم، فرجعوا إلى كفرهم فأرسل الله عليهم القمل.

وقد اختلفوا في القمل فمنهم من قال: القمل باسكان الميم وقيل: السوس وقيل: الدلم [1] ، فأكل شعورهم وأبشارهم والزم جلودهم ومنعهم النوم ولم يصابوا بشيء أشد منه فصاحوا إلى موسى فدعا فكشف عنهم، فعادوا إلى ضلالهم، فأرسل عليهم الضفادع وكانت تدخل في فرشهم وثيابهم / وإذا أراد الرجل أن يتكلم أو يأكل، دخلت [2] في فمه وتلقى نفسها في طعامهم [وقدورهم] [3] وهي تغلي فقالوا: ادع لنا ربك أن يكشفها عنا، فدعا فكشفت فرجعوا إلى غيهم، فبعث الله عليهم الدم، فرجع ماؤهم إلى الدم فصاروا يشربون دما. وقيل: سلط عليهم الرعاف. وكان مكث كل عذاب سبعة أيام من السبت إلى السبت ويكشف عنهم مقدار [4] شهر ثم يعود غيره فلم يؤمنوا.

وكان فرعون قد استعبد بني إسرائيل أن اتخذ رجالهم خدما والنساء يغزلن الكتان وينسجن، والضعفاء والشيوخ العاجزين عن الخدمة جعل عليهم ضريبة يؤدونها كل يوم، فمن غربت عليه الشمس قبل أن يؤدي ضريبته غلت يمينه إلى عنقه شهرا.

ولما أراد الله تعالى هلاك فرعون وخلاص بني إسرائيل من هذه الشدة أمر الله تعالى موسى أن يتخذ عيدا هو وقومه وأن يستعيروا لعيدهم من آل فرعون الحلى وأنواع الزينة، لأن أصل ذلك المال مما جمعه يوسف عليه السلام في زمانه أيام القحط فبقي ذلك في يد القبط وأراد الله تعالى أن يورثه لبني إسرائيل، فأمر

(1) في (ج) : الديلم.

(2) في (أ) و (ب) : دخل.

(3) ليست في (أ) و (ب) .

(4) في (ب) و (ج) : بمقدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت