فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1031

فرعون أهله بأن يعيروا لبني إسرائيل ما في خزائنه [1] من أنواع الحلى وما في يد قومه [2] . حتى بقي في يد موسى وقومه أفضل أموال أعدائه، ومسخ ما بقي عندهم حجارة حتى الحمصة والعدسة. وأخرج الله كل ولد زنا كان في بني إسرائيل من القبط حتى رجع كل إلى أبيه، وأمر موسى عليه السلام أن يسري بقومه من مصر ليلا، وألقى الله الموت في أبكار القبط، فماتت كلهن في تلك الليلة وكن سبعين ألف بكر. فلما أصبحوا اشتغلوا بدفنهن وبما نالهم [3] من حزنهن وسرى موسى بقومه متوجهين إلى البحر وهم ستماية ألف وعشرون ألفا، لا يعد فيهم ابن سبعين سنة [4] لكبره ولا ابن عشرين لصغره. وكان / موسى على الساقة وهارون على المقدمة، فلما فرغ القبط من دفن بناتهم وبلغهم خروج بني إسرائيل، فتبعهم فرعون على مقدمته هامان في ألف ألف وسبعماية ألف رجل.

وكان بين يدي فرعون ماية ألف ناشب وماية ألف أصحاب حراب وماية ألف أصحاب أعمدة فسارت بنو إسرائيل حتى وصلوا البحر والماء في غاية الزيادة فنظروا [5] فإذا هم بفرعون وقومه فبقوا متحيرين وقالوا {إِنََّا لَمُدْرَكُونَ} [6] قال موسى: {كَلََّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} [7] فلما انتهى موسى إلى البحر هاجت الريح وعادت ترمي بموج كالجبال من اشتداد غضب الله تعالى [8] والبحر هو بحر القلزم، فقال له يوشع بن نون: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون والبحر أمامنا! فقال موسى: من هاهنا. فخاض يوشع بن نون وجاز البحر فما ابتل حافر دابته وكذلك حزقيل مؤمن آل فرعون جاز البحر، فأراد القوم أن يصنعوا مثل ذلك فلم

(1) الجملة من (الحلى وأنواع الزينة) ساقطة من (ب) .

(2) في (ب) : القوم.

(3) في (ب) : نالهن.

(4) في تاريخ الطبري 1/ 414: (ابن الستين) .

(5) في (ب) : (فسارت بني إسرائيل الزيادة فنظر) .

(6) سورة الشعراء، الآية: 61.

(7) سورة الشعراء، الآية: 62.

(8) (من اشتداد غضب الله تعالى) ساقطة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت