فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1031

متى. فقال يونس: أنا أحملها، فأعطاه الرجل الذهب وسلم إليه المرأة فسار فرسخين حتى دخلا [1] قرية أخرى وإذا هو برجل راكب دابة ومن ورائه غلام، فنظر إليه يونس فإذا هو ولده الصغير الذي غرق فأخذه واعتنقه [2] ، فقال له الرجل: من أنت؟ قال: أنا يونس بن متى، وهذا ولدي، فسلم الرجل إليه ولده، فسأله يونس عن قصة هذا الغلام [3] ، قال: أنا رجل صياد، وكنت قد ألقيت الشبكة في طرف دجلة، فوقع هذا الغلام في الشبكة وهو حيّ فأخذته، وإذا بهاتف يقول: احفظ هذا الغلام حتى يجيء [4] إليك أبوه يونس بن متى فأدفعه إليه، وسار يونس حتى بلغ قريبا من بلد نينوى، فإذا هو بغلام يرعى غنما على قارعة الطريق وهو يقول: اللهم اردد علي والدي، فرآه يونس، فإذا هو ولده الكبير، فتعانقا وبكيا جميعا، ثم قال: يا أبت إن هذه الأغنام لرجل في هذه القرية، فسر معي حتى نرد غنمه عليه. فمضيا حتى دخلا القرية وإذا بشيخ كبير جالس على باب داره فأخبره الغلام أن هذا أبي، فقام الشيخ إلى يونس وقبل يديه فقال له يونس [5] : هل تعرف قضية هذا الغلام؟ قال [6] : نعم، أنا رجل كنت أرعى هذه الغنم وإذا أنا / بهذا الغلام على ظهر الذئب فألقاه بين يدي وكلمني بإذن الله تعالى وقال: يا راعي احفظ [7] هذا الغلام فإذا جاءك يونس بن متى فادفعه إليه فهو ابنه.

ثم سار يونس حتى قرب من المدينة فإذا هو براع يرعى غنما [8] فوقف عليه وطلب منه لبنا فقال الراعي: يا هذا، ما ذقنا لبنا منذ غاب عنا نبينا يونس عليه

(1) في (ج) : دخل.

(2) في (أ) : فتعانق به، وفي (ب) : فعانقه.

(3) في (ب) : فسأله يونس عن قصته فقال.

(4) في (ب) : يأتي إليك.

(5) في (أ) : وقبل يديه وقال له يونس. وفي (ب) : فقبل يديه فقال يونس.

(6) في (ب) : قال: كنت يوما أعمل في البرية، فإذا أنا بذئب مرّ عليّ وعلى ظهره هذا الغلام.

(7) في (ب) : احتفظ.

(8) في (ب) : براعي غنما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت