وإمامهم إذا سجدوا وأقربهم مجلسا إذا اجتمعوا. أتكلم فيصدقني وأشفع فيشفعني وأسأل فيعطيني، بيدي لواء الحمد وبي يثاب ويعاقب، وأنا أكرم ولد آدم ولا فخر [1] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما خلق الله أكرم نفسا عليه من محمد صلّى الله عليه وسلّم وما سمعت الله حلف بحياة أحد غيره فقال [تعالى] [2] {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [3] ، بعثه الله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وجعل أمته خير الأمم وأصحابه أفضل الناس بعد الأنبياء.
وفي «سلوة الأحزان» ، نقلا عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [4] ، أنه قال: فضلت على جميع الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبوة [5] .
وفي «مسامرة الأخيار» نقلا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال [6] : كان من دلالات [7] الحمل بمحمد صلّى الله عليه وسلّم / أن كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة وقالت: حمل برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولم يبق في الدنيا كاهنة إلا انتزع علم الكهانة منها [8] ، ولم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا وأصبح منكوسا والملك مخرسا لا ينطق يومه، ومرت وحوش الشرق إلى وحوش الغرب بالبشارات، وكذا دواب البحر يبشر بعضهم بعضا، وفي كل شهر من شهور حمله يسمع نداء في السماء:
أن أبشروا، فقد آن لأبي القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا.
(1) المستدرك 2/ 604.
(2) ما بين الحاصرتين من (ب) .
(3) سورة الحجر، الآية: 72.
(4) في (ب) : وفي سلوة الأحزان أنه قال: بسقوط ما بينهما.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه 1/ 371.
(6) محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار 2/ 14.
(7) في (ب) و (ج) : دلائل.
(8) في (ج) : ولم يبق في الدنيا كاهن ولا كاهنة إلّا انتزع علم الكهانة منهما.