وقالت حليمة مرضعة النبي عليه السلام: كنا نستضيء بوجهه بالليل من غير مصباح.
ومن [1] خصائصه صلّى الله عليه وسلّم: أنه لا ظل له لأنه نور كله. قال القاضي في «الشفا» [2] : كان صلّى الله عليه وسلّم لا ظل له في شمس ولا قمر، ولا يقع الذباب على جسده، ولا يمص دمه البعوض، ولا آذاه قمل. وإذا أراد أن يتغوط، انشقت له الأرض فابتلعت غائطه وبوله، وفاحت لذلك رائحة طيبة.
وفي الصحيح من قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إني لأراكم من خلفي كما أراكم من أمامي» ، تحريضا على تسوية الصفوف.
وإذا سرّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر فكان يعرف ذلك منه.
وكان إذا مشى مع الطويل طاله وإذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين [3] .
وكان إذا ركب دابته لا تروث ولا تبول وهو راكبها. ولم يكن لقدمه أخمص وكانت ظفر رجله متضافرة وكانت الأرض تطوى له إذا مشى [4] .
وكان صلّى الله عليه وسلّم أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأيا، وإن الله تعالى لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله إلا كحبة رمل من رمال الدنيا.
وكان إذا نامت عيناه لا ينام قلبه، وأنه لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا، ولا احتلم قط، ولا تثاءب قط.
وشق قلبه في زمن الصباء مرتين وذلك لاستخراج حظ الشيطان، وهو
(1) من هنا ساقط من (ب) .
(2) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1/ 6963.
(3) الشفا 1/ 68.
(4) الجملة من: (وكانت) ساقطة من (ج) .