العلقة السوداء، وغسله من أثرها حتى يكون طاهر القلب من نزغات الشيطان [1] .
ومن أخلاقه الحميدة: أنه كان صلّى الله عليه وسلّم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ غليظ ولا فحاش ولا صخاب ولا عتاب ولا قداح، ولا عاب طعاما قط، كان إذا اشتهاه أكله وإن لم يشتهه تركه. وكان رؤوفا رحيما حليما لينا هينا شفيقا رفيقا لطيفا.
وأوصافه صلّى الله عليه وسلّم أجل وأعظم من أن يحيط بها ناعت بوصفه، ولكن ما وصفه من وصفه إلا بقدر ما ظهر منه.
وذكر الترمذي في «الشمائل» نقلا عن قتادة رضي الله عنه / قال: ما بعث الله تعالى نبيا إلا [حسن الوجه] [2] ، حسن الصوت، فكان نبيكم صلّى الله عليه وسلّم أحسن الأنبياء وجها وأحسن صوتا [3] .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما عددت في رأس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [ولحيته] [4] ، إلا أربع عشرة شعرة بيضاء [5] .
عن أبي هريرة قال قالوا: يا رسول الله، نراك قد شبت! قال: شيبتني هود وأخواتها.
ذكر في «صحاح المصابيح» قال ابن عباس رضي الله عنهما، قال لي معاوية رضي الله عنه: إني قصرت من رأس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند المروة بمشقص فكان معاوية أول من قص من شعره الشريف.
وفي «المظهر [في] [6] شرح المصابيح» أنه صلّى الله عليه وسلّم حلق رأسه ثم دعا أبا
(1) إلى هنا ينتهي ما سقط من (ب) .
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) .
(3) في (ب) : أحسن وجها وصوتا.
(4) من (ج) .
(5) حديث أخرجه مسلم باختلاف في كتاب الفضائل 4/ 1821.
(6) الزيادة من (ب) .