فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1031

أخبروني بأشجع الناس، قالوا: لا نعلم. فمن؟ قال: أبو بكر، إنه لما كان يوم بدر جعلنا / لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم عريشا فقلنا: من يكون معه لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟ فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر شاهرا سيفه على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يهوي إليه أحد إلا هوى إليه، فهذا أشجع الناس) [1] .

وإنه أجود الصحابة قال تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مََالَهُ يَتَزَكََّى} [2] أجمعوا على أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر [3] ، فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟ [4] .

وكان صلّى الله عليه وسلّم يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه. وكان له يوم أسلم أربعون ألف دينار أنفقها في سبيل الله حتى تخلل بالعباءة [5] .

وأخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه إلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافيه الله بها يوم القيامة) [6] .

وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما أحد عندي أعظم يدا من أبي بكر، واساني بنفسه وماله وأنكحني ابنته) [7] .

(1) الخبر في تاريخ الخلفاء 40.

(2) سورة الليل، الآية: 17.

(3) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 246، تاريخ الخلفاء 43.

(4) تاريخ الخلفاء 43، وتاريخ الإسلام 107، وانظر فيه رواية الحديث عن أحمد بن حنبل.

(5) تاريخ الخلفاء 43، وانظر الاستيعاب 2/ 246، والتبيين في أنساب القرشيين 307.

(6) تاريخ الخلفاء 45.

(7) في (ب) : ما لأحد عندي أعظم يدا.

والخبر في تاريخ الخلفاء 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت