فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1031

منيتي بيد رجل يدعي الإسلام [1] . ثم قال لابنه: يا عبد الله، أنظر ما عليّ من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا ونحوها. فقال: إن وفى مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا [2] فاسأل في بني عدي، فإن لم تف أموالهم، فاسأل في قريش. وقال: إذهب إلى أم المؤمنين / عائشة فقل لها: يستأذن عمر أن يدفن مع صاحبيه. فذهب إليها فقالت: كنت أريده، يعني المكان، لنفسي، ولأوثرنه اليوم على نفسي. فأتى عبد الله فقال: قد أذنت، فحمد الله [3] .

وقيل له: أوص يا أمير المؤمنين واستخلف. قال: ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء الستة فسماهم [4] .

وأصيب عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين الهجرة، ودفن يوم الأحد مستهل المحرم، وصلى عليه صهيب في المسجد، ودفن بجنب صاحبه، وألصق لحده بلحد الصديق ورأسه عند كتفي الصديق [5] .

واختلفوا في سنه، والأصح ستون سنة [6] ، ورجحه الواقدي. وكانت مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر إلا يوما.

وأخرج سليمان بن يسار: أن الجن ناحت على عمر [7] .

عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: سمعت رجلا من الأنصار يقول: دعوت الله أن يريني عمر في المنام، فرأيته بعد عشر سنين، وهو يمسح العرق عن جبينه

(1) في (ب) : يدعى إلى الإسلام.

والخبر في طبقات ابن سعد 3/ 1340.

(2) في (ب) : إن وفىّ المال آل عمر وإلّا.

والخبر في طبقات ابن سعد 3/ 338.

(3) الخبر في طبقات ابن سعد 3/ 338.

(4) في (ب) : وسماهم.

(5) في (ب) : عند كتفيه.

(6) في (ب) : واختلفوا في سنّه، بسقوط كلمتي: (والأصح ستون) .

(7) تاريخ الخلفاء 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت