فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1031

إما أن تخرج فتقاتلهم ونحن معك، وأنت على الحق وهم على الباطل، وإما أن تخرق بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتركب رواحلك وتلحق بمكة فإنهم لن يستلحقوك [1] . وأنت بها، وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية.

فقال عثمان: أما أن أخرج إلى مكة [2] ، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:

«يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم» فلن أكون أنا، وأما أن ألحق بالشام فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال فإذا فأذن [3]

لنا أن نقاتلهم ونكشفهم عنك. قال: فلا أكون أول من يأذن في محاربة أمة محمد [صلّى الله عليه وسلّم] [4] ، فخرج علي وهو يراجع وقال للحسن والحسين: اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان، فلا تدعا أحدا يصل إليه. وبعث الزبير ابنه وبعث طلحة ابنه [5] وبعث عدة من أصحاب محمد [6] أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان[ويسألونه إخراج مروان.

فلما رأى ذلك محمد بن أبي بكر وقد رمى الناس عثمان] [7] ، بالسهام حتى خضب الحسن بالدماء على بابه وغيره [8] ، فخشي محمد بن أبي بكر أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن، ويكشفوا الناس عن عثمان، فأخذ بيد رجلين من أهل مصر فدخلوا من بيت كان بجواره، لأن كل من كان مع عثمان [9] كانوا فوق البيوت ولم يكن في الدار / عند عثمان إلا امرأته فنقبوا الحائط، فدخل عليه محمد بن أبي بكر فوجده يتلو القرآن فأخذ بلحيته فقال له عثمان: والله لو رآك

(1) في (ج) : يستحلوك.

(2) في (ب) : اما أن تخرج.

(3) في (ب) : قال: فأذن لنا.

(4) ما بين الحاصرتين ليس في (أ) .

(5) في (أ) و (ب) : وبعث ابن طلحة ابنه.

(6) في (ب) : من أصحابه أبناءهم.

(7) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) و (ب) .

(8) في (أ) : وغيرهم.

(9) في (ب) : لأن كل من كان بجوار عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت