الخطاب يقومان على منبره، ولقاتلتهما [1] بيدي ولو لم أجد إلا بردتي [2] هذه.
ولكن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يقتل قتلا ولم يمت فجأة، مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر فيصلي [3] بالناس وهو يرى مكاني، ثم يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس وهو يرى مكاني [4] . ولقد أرادت امرأة من نسائه [5] ، أن تصرفه عن أبي بكر [6] فأبى / وغضب وقال: (أنتن كصواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس) [7] .
فلما قبض الله نبيه صلّى الله عليه وسلّم [8] ، نظرنا في أمورنا فاخترنا لدنيانا من رضيه نبي الله لديننا وكانت الصلاة أصل الإسلام، وهي قوام الدين، فبايعنا أبا بكر، وكان لذلك أهلا، لم يختلف عليه منا اثنان، ولم يشهد بعضنا على بعض، ولم نقطع منه البراءة، فأديت إلى أبي بكر حقه، وعرفت له طاعته، وغزوت معه في جنوده وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي [9] .
فلما قبض، ولاها عمرا فأخذ بسنة [10] صاحبه وما يعرف من أمره، فبايعنا عمر لم يختلف عليه منا اثنان، فأديت إلى عمر حقه وعرفت طاعته، وغزوت معه في جيوشه، وكنت آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود [11]
بسوطي.
(1) في (ب) : فلا أقاتلهما.
(2) في (ج) : بردتي هذه.
(3) في (أ) : ليصلي، وما أثبتناه متفق مع رواية السيوطي.
(4) في (ب) : ثم يأتيه المؤذن ولقد أرادت.
(5) في (أ) و (ب) : ولقد أرادت عائشة وما أثبتناه من (ج) ، وهو متفق مع ما ورد في تاريخ الإسلام وتاريخ الخلفاء.
(6) في (ب) : أن تصرفه عن أبا بكر.
(7) في (ب) : مروا أبا بكر يصلي بالناس.
(8) (صلّى الله عليه وسلّم) ليست في (ب) .
(9) في (ب) : الحدّ.
(10) في (ب) : لسنة صاحبه.
(11) في (أ) : وأضرب بين يده الحد، وفي (ب) : وأضرب بين يديه الحد.