فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1031

فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وفضلي [1] ، وأنا أظن أن لا يعدل بي أحدا، ولكن خشي أن لا يعمل الخليفة بعده ذنبا إلا لحقه في قبره، فأخرج منها نفسه وولده، ولو كانت محاباة منه لأتربها ولده، فبرىء منها إلى رهط من قريش، ستة، أنا أحدهم. فلما اجتمع الرهط تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وفضلي، وأنا أظن أن لا يعدلوا بي [أحدا فأخذ عبد الرحمن مواثيق على أن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا، ثم أخذ ابن عفان فضرب يده على يده، فنظرت في أمري، فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي] [2] ، وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري، فبايعنا عثمان، فأديت له حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جيوشه، وكنت آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأضرب بين يديه الحدود [3] بسوطي. فلما اصيب نظرت في أمري، فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إليهما بالصلاة قد مضيا، وهذا الذي أخذ له الميثاق قد أصيب، فبايعني أهل الحرمين [4] ، وأهل هذين المصرين، فوثب فيها من ليس مثلي، ولا قرابته كقرابتي، ولا علمه كعلمي، ولا سابقته كسابقتي، وكنت أحق بها منه.

ذكر السيوطي [5] في «تاريخ الخلفاء» : أن ثلاثة نفر من الخوارج انتدبوا وهم:

عبد الرحمن بن ملجم المرادي، والبرك بن عبد الله التميمي وعمرو بن بكير التميمي / فاجتمعوا بمكة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة: علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص. فقال ابن ملجم: أنا لكم بعلّي، وقال البرك: أنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بكير: أنا أكفيكم عمرو بن العاص. فتعاهدوا على ذلك ليلة سبع عشرة من رمضان [6] .

(1) في (أ) : تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وسالفتي.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) . وفي (ب) : فأخذ عبد الرحمن بسقوط لفظ (احدا) .

(3) في (ج) : واضرب بين يده الحدود.

(4) في (ب) : أهل هذين الحرمين الشريفين.

(5) في (ب) : وذكر السيوطي. والخبر في تاريخ الخلفاء 192، وطبقات ابن سعد 3/ 35.

(6) في الأصول: ليلة سبعة عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت