يمينا وشمالا، فضربه زرعة بن شريك على يده اليسرى، وضربه آخر على عاتقه، وطعنه سنان بن أنس بالرمح فوقع، فنزل إليه الشمر فاحتز رأسه وسلمه إلى خولي الأصبحي ثم انتهبوا سلبه.
حكي أنه [1] وجد بالحسين رضي الله عنه حين قتل ثلاث وثلاثون طعنة، وأربع وثلاثون ضربة، وهمّ شمر الملعون، عليه ما يستحق من الله [2] ، بقتل عليّ الأصغر بن الحسين وهو مريض، فخرجت إليه زينب بنت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقالت: والله لا يقتل حتى اقتل، فكف عنه.
ثم إن عبيد الله بن زياد جهز علي بن الحسين ومن كان معه [3] من حرمه، بحيث تقشعر من ذكره الأبدان [4] وترتعد منه مفاصل الإنسان، إلى البغيض يزيد بن معاوية، وهو يومئذ بدمشق [5] ، مع الشمر بن ذي الجوشن [6] ، فساروا إلى أن وصلوا إلى دير في الطريق، فنزلوا ليقيلوا به، فوجدوا مكتوبا على بعض جدرانه [هذا البيت] [7] :
أترجو أمة قتلت حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب
فسألوا الراهب عن السطر من كتبه؟ فقال: إنه مكتوب ههنا من قبل [8] أن يبعث نبيكم بخمسماية عام وقيل: إن الجدار انشق وظهر فيه كف مكتوب عليه هذا السطر.
(1) في (ب) : وحكي.
(2) في (ب) : وهمّ شمر بقتل علي الأصغر.
(3) في (أ) : ومن كان مع الحسين.
(4) في (ب) : تقشعر منه الأبدان وفي الخبر نقص عما ورد في حياة الحيوان.
(5) في (ب) : في دمشق.
(6) في (ب) : ابن أبي الجوشن.
(7) ما بين الحاصرتين من (ب) .
والبيت منسوب لأبي الأسود الدؤلي.
(8) في (ب) : إنه مكتوب من قبل.