فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1031

والثاني: أن الله تعالى أراد أن يظهر في كل وقت أمرا تستعظمه الملائكة، قاله مجاهد.

والثالث: أن الذي يتوهمه المتوهم من إبطاء الخلق في ستّة آلاف سنة يتوهمه في ستة أيام عند تأمل قوله تعالى: { (كُنْ فَيَكُونُ) } [1] ، وكان قادرا أن يخلق المخلوقات في لمحة واحدة، وإنما خلقها في ستة أيام، تعليما لخلقه الرفق والتثبيت في الأمور.

واختلفوا في أسماء الأيام، فقال الزجاج والفراء وغيرهما قالوا: كانت العرب تقول ليوم السبت شيار، وليوم الأحد أول، وليوم الإثنين أهون، وللثلاثاء جبار، وللأربعاء دبار، وللخميس مؤنس، وليوم الجمعة العروبة [2] . وكانوا يسمون أيضا يوم السبت أبجد ويوم الأحد هوز ويوم الإثنين حطي والثلاثاء كلمن والأربعاء سعفص والخميس قرشت والجمعة العروبة، حكاه الضحاك [3] .

واختلفوا في خلق الليل والنهار على قولين:

أحدهما: / النهار خلق أولا قاله عكرمة ومجاهد، لأنه ضياء، والنور مقدم على الظلام.

والثاني: الليل، وبه قال عامة العلماء لقوله تعالى: { (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهََارَ) } [4] فيدل على أن الليل مقدم عليه ولأن الظلمة أصل والضوء عارض، وهو من إشراق نور الشمس فلا يكون أصلا. وقد نص عليه ابن عباس فقال:

أرأيتم حين كانت السماوات والأرض رتقا، هل كان بينهما إلا ظلمة؟ [5] .

(1) من الآية 18، سورة البقرة.

والخير في تاريخ الطبري 1/ 58، 60، وتطابق حرفي مع مرآة الزمان 1/ 51.

(2) في ب (شان) .

(3) تاريخ الطبري 1/ 42، 43، أوائل العسكري 4947، مروج الذهب 1/ 438.

(4) سورة يس، الآية: 37.

(5) تاريخ الطبري 1/ 61، ومرآة الزمان 1/ 53باقتباس حرفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت