فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1031

ولمّا دخل المسلمون إلى مدينة قسطنطينية، أرسل صاحب غلطة مفتاح [1]

قلعتها ففتحت، ودخلها المسلمون، وتسارعوا إلى مسجدها القديم الذي كان بناه مسلمة بن عبد الملك يوم حصارها [2] ، وكان الكفار صيّروه كنيسة لهم، كما سيأتي بيان ذلك في محله، إن شاء الله تعالى.

وفي هذه السنة، بعث أهل مدينة سكوري، وهي من أمنع الحصون وأحسنها موقعا، بمفتاح قلعتها، وكذلك بعث بمفتاح قلعة برغرس / بقرب أدرنه، وسلك هذا المسلك كثير من أهل القلاع، بعد ما بلغهم فتح القسطنطينية.

وفي سنة ستين وثمانماية، غزا السلطان محمد خان بلاد أنكروس، وانتصر عليهم، وانجرح كبيرهم جرحا منكرا، حتى آل عاقبة أمره أن توفي منه. ثم سار فنزل مدينة بلغراد مدة، ثم ارتحل منها لمصادفة الشتاء ووقوع بعض فتن في البلاد الإسلامية.

وفي سنة ثمان وخمسين وثمانماية، أمر السلطان ببناء دار السعادة العتيق بقرب الجامع الذي أنشأه السلطان بايزيد خان، وهي أول دار أنشأها الملوك العثمانية في مدينة قسطنطينية.

وفي سنة إحدى وستين وثمانماية، غزا السلطان محمد بلاد موره، فافتتحها واستولى عليها وصيّرها دار الإسلام، وأسكن فيها طائفة من العرب، ثم غلب عليهم الروم فتنصر جماعة منهم، ورحل جماعة عنها. ثم عاد السلطان لما بلغه ذلك، وافتتح نحو ستين قلعة لم يدخلها مسلم قط، وبالجملة لم يبق في بلاد موره حصن حتى فتحه.

وفي هذا السنة، خاف على نفسه من صولة السلطان محمد خان صاحب صناب [3] ، الأمير قزل أحمد بن أسفنديار بن بايزيد الزمن، ولحق إلى سلطان

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «مفاتيح» .

(2) كذا في (ب) وفي (ج) «حصرها» .

(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «سينوب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت