فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1031

فلما تراءى الجمعان، استقلّ الوزير جمعهم، فهجم عليهم بشرذمة من العسكر فقتلوه، ثم لم يقابلهم أحد حتى اتصل إلى إسماعيل المذكور.

وفي سنة ثمان عشرة وتسعماية، نزل السلطان بايزيد خان عن السلطنة لولده السلطان سليم خان. وسبب ذلك أن السلطان بايزيد خان شاخ وكبر سنه وتعطلت رجله عن الحركة بعلة النقرس، فرام الفراغ عن الملك لولده السلطان أحمد أمير أماسية، وهو أكبر أولاده، وأحبهم إليه على حسب ما فعله السلطان مراد خان بولده السلطان محمد خان، فانغاظ من ذلك ولده السلطان سليم خان، فقام وتوجه إلى طرف القسطنطينية، كأنه يريد زيارة أبيه السلطان بايزيد [خان] [1] وتقبيل يده، وليس له غرض في الملك.

فلما وقف السلطان بايزيد خان على جلية الأمر، نهض نهضة من قسطنطينية بعساكره، واستقبل ولده المذكور، ولاقاه بين قسطنطينية وأدرنه بقرب مدينة جورلي، أمام قرية باغراش، فجرى بينهما حرب شديد، ثم انجلى عن هزيمة سليم خان، فرام العسكر أن يطرده، فمنعهم أبوه السلطان بايزيد خان، وقال: «اتركوه لعله ينصلح!» .

وأما السلطان سليم، فإنه ركب البحر من بندر أدرنه وقصد بلاد كفة. فبينما هو فيه، إذ بعث السلطان بايزيد [خان] [2] إلى ولده أحمد يدعوه إلى الملك وتقليد الأمر إليه، فلم يرض، وتعلل في ذلك بأن هذا لا يمكن [أن] [3] يقبله في حياة والده، وأنه يخاف من الطائفة الينكجرية، فإن هو اهم مع أخيه سليم خان.

وبالجملة، لما علم أبوه أنه ليس لابنه أحمد سهم ولا نصيب في الملك، وأن الملك لله يؤتيه من يشاء، وخاف على الملك، أرسل إلى ولده السلطان سليم خان يدعوه إلى الملك وتسليم الأمر إليه. فقدم سليم خان / بالرأي الحازم والسيف الصارم حتى قرب من قسطنطينية، فأمر السلطان بايزيد [خان] [4] العسكر ووجوه الأمراء والوزراء، فاستقبلوه وهنوه بالملك.

(1) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(2) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(3) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(4) ما بين الحاصرتين من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت