كيفا [1] ، وجمشكزك [2] ، وقلعة العمادية [3] ، وحصن سوران [4] ، وسائر بلاد الأكراد، وعامة جزيرة / بني عمر [5] .
وفي سنة اثنتين وعشرين وتسعماية، قصد السلطان سليم خان قتال [الملك الأشرف قانصو] [6] الغوري، ملك مصر والشام وحلب واليمن، فخرج من قسطنطينية بعسكر ضخم، وسار حتى وصل إلى مدينة حلب، والتقى مع الغوري في مرج دابق [7] ، بقرب حلب. واقتتل العسكران، فانهزم الجراكسة شذر مذر وقتل الغوري في المعركة. وخرج أهل حلب بعلمائهم وصلحائهم حاملين المصاحف على رؤوسهم يستقبلون السلطان سليم خان ويهنونه بالفتح، ويسألونه الرفق والصفح، فقابلهم السلطان المذكور بالجميل، ودخل المدينة وخطب له فيها. ثم خرج إلى طرف الشام فاستقبله أهلها بالإكرام والإحترام، وسألوا منه
(1) بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين ميافارقين وجزيرة ابن عمر من ديار بكر.
أبو الفدا، تقويم: 181280البغدادي، مراصد الاطلاع 1/ 407.
(2) ويرد أيضا «شمشكاراك» و «جمشكاراك» ، وهي مدينة لطيفة لها سور وقلعة حصينة، من جملة ديار بكر.
ابن شاهين الظاهري، زبدة كشف الممالك: 52.
(3) من بلاد الجزيرة، وهي قلعة عامرة على ثلاث مراحل من الموصل من الشرق ومن الشمال.
أبو الفدا، تقويم: 275.
(4) كذا في (ج) وفي (ب) : «حصن ثوران» ، ولعل المقصود حصن سيوان الذي افتتحه عماد الدين زنكي عام 530هـ، ووهبه لصاحب ماردين ثم استرده منه عام 539هـ.
(5) وتعرف أيضا باسم جزيرة ابن عمر أو الجزيرة، وهي مدينة في تركية يقال لها الآن الجزيرة. وهي واقعة على الضفة اليمنى الغربية للمجرى الأوسط لنهر دجلة، على ارتفاع 1200قدم فوق البحر.
ياقوت، معجم 2/ 138.
(6) ما بين الحاصرتين من ابن العماد، ويعرف السلطان بالغوري، وقد سماه ابن طولون جندب.
والغوري نسبة إلى طبقة الغور التي كانت بمصر، والتي أعدت لتعليم المؤدبين.
ابن العماد، شذرات 8/ 113.
(7) وذلك في 25رجب سنة 922/ 1516.
المصدر نفسه: 115114.