فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1031

الإنعام واللطف، فعاملهم بالجميل، وحضر يوم الجمعة في جامع بني أمية للصلاة، وخطب باسمه.

ومكث السلطان سليم خان بالشام مدة ثلاثة أشهر ونصف شهر، وأمر بعمارة قبة على قبر العارف بالله الشيخ محيي الدين [بن] [1] العربي، قدس الله سره، وبنى مأكلا للطعام.

ثم سار يريد البلاد المصرية، فافتتح في مسيره مدينة بيت المقدس، وزار المشاهد وأنعم على أهلها. ثم سار وفتح مدينة غزة، وطبرية، وصفد، واللجون، ورملة، ووصل إلى مدينة مصر في ثالث عشري محرم، سنة ثلاث وعشرين وتسعماية، فالتقى مع الأشرف طومانباي الداودار بالريدانية، وكان معه أربعون ألف چركسي، فاشتد الخطب وعظم الحرب، فانهزم طومانباي إلى بلاد ابن بقر، فأرسل السلطان إليه وطلبه منه، فلم يمكن مخالفته فأرسله إليه.

ولما وصل طومانباي إلى السلطان الصارم والملك الحازم، قرّبه إليه وأدناه، وسأله عن عوائد المملكة المصرية وأحوالها. وبعد عشرة أيام صلبه في باب زويلة. ثم أمر بالقبض على كل من كان چركسيا، فأحضروا عنده جمعا كثيرا. ثم أمر بهم فضربت أعناقهم. ثم دخل المدينة وصلّى بها الجمعة. ثم خرج إلى طرف الاسكندرية، فتفرج بها ومهد أمرها، وقتل بها من الأمراء الچراكسة المحبوسين نحو سبعة عشر أميرا. ثم قدم إلى القاهرة، ودعا / خير بيك [2] ، وفوّض إليه إمارة مصر والقاهرة، وخلع عليه.

ثم خرج في شعبان من هذه السنة إلى طرف الروم. فلما وصل إلى مدينة رملة، بلغه من الثقات أنهم قتلوا ما كان عندهم من العسكر المجروحين، فأمر بقتل عامة أهل البلد، بحيث لم يبق منهم ديار ولا نافخ نار.

وبينما هو في أثناء الطريق إذ قدم عليه والي مكة والمدينة الشريف بركات

(1) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(2) كذا وفي (ج) : «خير باي» وفي (ب) : «جبرييل» وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت